ما هو تهيّج الأمعاء؟

يُعرَف تهيّج الأمعاء طبيًّا بمتلازمة القولون العصبي (IBS) Irritable Bowel Syndrome، وهي حالة شائعة تؤثّر في الجهاز الهضمي، وتتمثّل بالشعور بعدم الرّاحة أو الألم إلى جانب التغيّرات في حركة الأمعاء بما في ذلك الإسهال أو الإمساك، وهي تعد من الحالات طويلة الأمد التي قد تؤثر في طبيعة حياة الفرد، إلا أنها لا تعد خطرة بتاتاً.[١][٢]




يُعتبر تهيّج الأمعاء أحد أشهر المشاكل الهضمية، ويقدّر بأنه يُصيب حوالي 11% من سكان العالم أجمع.




أسباب تهيّج الأمعاء

على الرّغمَِ من عدم إمكانيّة تحديد سبب متلازمة تهيّج الأمعاء حتى الآن، إلّا أنَّ هناك مجموعة من العوامل التي تؤدّي إلى حدوث الحالة، أهما اختلال التوازن البكتيري في الأمعاء، أو وجود مشكلة أو اضطراب في التواصل ما بين أعصاب الأمعاء للدماغ، إذ يسبب ذلك إما كثرة حركة الأمعاء والإصابة بالإسهال، أو قلة حركتها والإصابة بالإمساك، أو الحالتين معاً، كما يُعتقد بوجود عوامل أخرى مؤثرة، منها:[٣][٤]

  • عدم تحمّل الطعام؛ حيث تسبّب بعض الأطعمة أعراضًا في الجهاز الهضمي ناتجةً عن إما عن حساسية الطعام أو عدم تحمّله.
  • العدوى البكتيريّة في الجهاز الهضمي.
  • الإصابة بالاكتئاب والقلق.
  • حدوث تغييرات في ميكروبات الأمعاء؛ حيث توجد البكتيريا، والفطريّات، والفيروسات في الأمعاء بشكلٍ طبيعي في العادة، وتلعب دورًا رئيسيًّا في الحفاظ على صحّة الجسم، وعلى الرّغم من ذلك تؤدّي التغييرات بها إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل تهيّج الأمعاء.[٥]
  • مواجهة ضغوطات في الحياة بوقتٍ مبكّر.[٥]


عوامل الخطر الإصابة بتهيّج الأمعاء

هناك العديد من العوامل التي قد تزيد من فرصة الإصابة بتهيّج الأمعاء، وهي على النحو التالي:[٦][٧]

  • العمر؛ حيث تزداد احتماليّة الإصابة بتهيّج المعدة في سنِّ المراهقة حتّى الأربعينيات من العمر.
  • الجنس؛ حيث تًصاب النساء بتهيّج المعدة بنسبةٍ أعلى من الرّجال، وقد تسوء الحالة أكثر خلال الدورة الشهرية.
  • التاريخ العائلي من الإصابة بتهيّج الأمعاء.
  • الإجهاد، أو مواجهة مشكلة عاطفيّة، أو التعرّض لحدثٍ صادم، أو الإصابة باضطراب عقلي.
  • التحسّس من بعض الأطعمة؛ إذ يُمكن للأطعمة الدهنيّة والمشروبات الكحوليّة أو الغازيّة أن تؤدّي إلى مشكلة في الجهاز الهضمي.
  • تناول الطعام أثناء القيام بشيءٍ مرهق، أو تناول وجباتٍ كبيرة.
  • الأدوية؛ إذ يُمكن لمضادّات الاكتئاب، أو المضادّات الحيويّة، أو الأدوية المحتوية على مادة السوربيتول (Sorbitol) أن تُسبّب تهيّج الأمعاء.
  • السُّمنة وعدم ممارسة الرّياضة.
  • التدخين.


أعراض تهيّج الأمعاء؟

فيما يأتي أهم أعراض تهيّج الأمعاء التي قد تسوء فجأة أو تختفي وتتحسّن:[٥][٨]

  • تشنّجات وآلام في البطن، واختفائها بعد الإخراج.
  • الشعور بالانتفاخ وكثرة الغازات.
  • تغيرات في عدد مرّات إخراج البراز.
  • الإصابة بالإسهال أو الإمساك.
  • بذل الجهد لإخراج البراز.
  • آلام في الظهر.
  • التعب العام، والخمول، وفقدان الطاقة.
  • الشعور بحرقة في المعدة.[٩]
  • ظهور مخاط أبيض في البراز.[٤]


تشخيص تهيّج الأمعاء

يعتمد الأطباء على الأعراض الظاهرة على المريض لتشخيص تهيّج القولون، لكن قد يُلجأ إلى إجراء بعض الفحوصات لاستبعاد احتمالية بعض الاضطرابات الأخرى، ومن هذه الفحوصات:[١٠][١١]

  • فحوصات الدم: والتي تساعد على الكشف عن فقر الدم الناجم عن تهيّج القولون، بالإضافة إلى مستويات بروتينات تدل على نسبة الالتهاب داخل الجسم.
  • فحوصات البراز: والتي تساعد أيضاً عن الكشف ما إن كان هناك نزيف خفي في الأمعاء، والكشف عن اضطرابات أخرى أكثر خطورة بما في ذلك مرض كرون.
  • التنظير: مثل تنظير القولون أو التنظير السيني المرن (Flexible sigmoidoscopy)، ويتم استخدامه للبحثِ عن أيّة علامات تدل على التهاب أو انسداد في الأمعاء، أو التنظير العلوي (Endoscopy)؛ حيث يلجأ إليه الطبيب إذا كان المريض يُعاني من حرقة في المعدة أو عسر هضم.[٢]
  • التصوير بالأشعّة السينيّة (X ray) في بعض الحالات.[٢]
  • اختبارات عدم تحمّل اللاكتوز أو حساسيّة الغلوتين: في حال كان الطبيب يعتقد أنها السبب وراء تهيُّج الأمعاء.[٢]


علاج تهيّج الأمعاء

لا يوجد علاج شافي لمشكلة تهيّج الأمعاء، لكن يُمكن لتغييرات النظام الغذائي والأدوية أن تساعد غالبًا في السيطرة على الأعراض، وفيما يأتي توضيحٌ لذلك:[١٢]

  • تسجيل الأطعمة المتناولة خلال اليوم على مذكرة خاصة، ومدى تأثيرها في ظهور الأعراض.
  • تناول وجبات الطعام في نفس الوقت تقريبًا كل يوم للمساعدة على تنظيم عمل الأمعاء.
  • تجنب تناول الأطعمة التي تزيد من تهيّج الأمعاء، أهمها مشروبات الكافيين، أو الشوكولاتة، أو بعض منتجات الألبان.
  • تناول وجبات صغيرة متكررة خلال اليوم في حال المعاناة من الإسهال، بالإضافة إلى استشارة الصيدلاني حول الأدوية المضادة للإسهال، مثل دواء لوبراميد المعروف تجارياً باسم Imodium.
  • تناول الأطعمة الغنية بالألياف في حال المعاناة من الإمساك، مثل: الحبوب الكاملة، الفواكه والخضراوات، والمكسرات والبذور بأنواعها، لكن يستثنى من ذلك بعض أنواع الخضراوات التي تسبب الانتفاخ، مثل: القرنبيط والبروكلي والفاصولياء وغيرها، كما يمكن الاستعانة بمكملات الألياف، أو الأدوية الملينة للتخلص من الإمساك.
  • اتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين، أي الأطعمة التي لا تحتوي على منتجات القمح أو الشعير.
  • اللجوء إلى البروبيوتيك الغني بأنواع البكتيريا النافعة، والموجود في اللبن أو الزبادي، أو قد يتوافر على شكل مكملات.
  • استخدام بعض الأدوية المضادة لتشنجات البطن مثل الدواء الشهير باسم Buscopan، أو قد يضطر الطبيب في حالاتٍ نادرة إلى صرف الأدوية المضادة للاكتئاب، والتي يُعتقد بوجود دور لها في تخفيف الأعراض.[١٣]




قد يكون للتوتر والحالة النفسيّة السيّئة دورًا في ظهور أعراض تهيّج المعدة كما ذكرنا، بالتالي ينبغي تحسين الحالة النفسيّة لتحسين وظيفة القولون، وقد يفيد الخضوع للعلاج النفسي أو أي علاجات أخرى مرتبطة في المساعدة على ذلك.




دواعي مراجعة الطبيب

ينبغي مراجعة الطبيب عند مواجهة الحالات التالية:[١٤][١٥]

  • تفاقم أعراض آلام البطن فجأة.
  • تأخّر في التبرّز لأكثر من ستّة أسابيعٍ؛ خاصّة إذا كان العمر يزيد عن 50 عامًا.
  • فقدان الوزن غير المبرّر.
  • تورّم أو ظهور كتلة في مكان المستقيم أو المعدة.
  • ألم في منطقة الصّدر.[١٦]
  • ظهور دم في البراز.[١٦]

المراجع

  1. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhs, 24/2/2021, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث Melinda Ratini (21/7/2021), "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", webmd, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  3. "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", clevelandclinic, 24/9/2020, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  4. ^ أ ب Lin Chang (11/2017), "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", niddk, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت can develop after a,have more symptoms of IBS . "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, 15/10/2020, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  6. Minesh Khatri (8/3/2020), "Who Is at Risk for Irritable Bowel Syndrome (IBS)?", webmd, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  7. Barbara Bolen (30/6/2021), "Causes and Risk Factors of Irritable Bowel Syndrome (IBS)", verywellhealth, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  8. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhs, 24/2/2021, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  9. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhsinform, 15/9/2021, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  10. "Irritable Bowel Syndrome", patient, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  11. "Irritable bowel syndrome (IBS) ", healthnavigator, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  12. "Irritable bowel syndrome - symptoms and treatment", southerncross, Retrieved 21/11/2021. Edited.
  13. "Irritable Bowel Syndrome Treatment", hopkinsmedicine, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  14. "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhsinform, 15/9/2021, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  15. Christelle Younes (30/11/2020), "IBS: When To Contact Your Doctor", goodpath, Retrieved 4/10/2021. Edited.
  16. ^ أ ب "When Do You Seek Medical Care for IBS?", mana, Retrieved 4/10/2021. Edited.