القولون العصبي

تعرف متلازمة القولون العصبي بأنها اضطراب معدي معوي طويل الأمد، وهي عبارة عن مجموعة من الأعراض التي تحدث معًا دون أي علامات ضارة، أو وجود مرض في الجهاز الهضمي، أي أنه لا يسبب أي مضاعفات خطيرة، ومن الجدير بالذكر أن أعراض القولون العصبي تميل إلى التغير مع مرور الوقت وغالبًا ما تتحسن هذه الأعراض مع إدراك الشخص لحالته وتعلمه كيفية التعامل معها،[١][٢] ويعد القولون العصبي أحد أكثر أمراض الجهاز الهضمي الوظيفية شيوعا، فبحسب دراسة نشرتها مجلة BMC Gastroenterology في عام 2017، فإن نسبة انتشاره تعادل 11.2% عالميا.[٣]

أعراض القولون العصبي

أعراض متلازمة القولون العصبي الشائعة

يعاني مريض متلازمة القولون العصبي من الأعراض الرئيسية الآتية:[٤]

  • الشعور بآلام وتقلصات في البطن والتي غالبًا ما تكون في النصف السفلي من البطن، وتحدث هذه التقلصات في العادة بعد تناول الطعام وتتحسن بعد حركة الأمعاء التي تؤدي إلى الإخراج.
  • الشعور بالانتفاخ وكثرة الغازات بالإضافة إلى الشعور بالامتلاء بشكل غير مريح.
  • نوبات حادة من الإسهال.[٥]
  • نوبات من الإمساك الشديد.[٦]


الأعراض الأخرى لمتلازمة القولون العصبي

يوجد عدة أعراض تصاحب متلازمة القولون العصبي وتعتبر هذه الأعراض أقل شيوعًا من الأعراض السابقة:[٤]

  • خروج مخاط مع البراز.
  • الشعور بالتعب والإرهاق وقلة الطاقة.
  • الشعور بالغثيان.
  • الشعور بآلام في الظهر.
  • حدوث مشاكل في التبول، مثل الشعور المفاجئ بالحاجة الملحة للتبول بشكل متكرر، وشعور المريض بأنه لا يستطيع إفراغ المثانة بشكل كامل.
  • الشعور بالحاجة الملحة للإخراج بعد التبرز مباشرة.[٧]
  • القلق والاكتئاب.[٨]
  • عدم القدرة على تحمل بعض الأطعمة.[٩]
  • الإصابة بالحموضة المعوية وعسر الهضم.[١٠]
  • الصداع.[٥]


أسباب القولون العصبي

يعتبر السبب الدقيق للإصابة بمتلازمة القولون العصبي غير معروف حتى الآن ولكن هناك عدة أسباب وعوامل تلعب دورا مهما في الإصابة بهذه المتلازمة، نذكر منها ما يلي:[١١]

  • زيادة التقلصات العضلية وحدوث حركات غير طبيعية في الأمعاء، وفي العادة تكون هذه التقلصات أقوى من المعتاد وتستمر لفترة أطول والتي من الممكن أن تسبب الانتفاخ والغازات والإسهال، وقد تكون هذه التقلصات ضعيفة وبطيئة تؤدي إلى حدوث الإمساك.
  • زيادة نمو البكتيريا المعوية الموجودة في الأمعاء الدقيقة أو التعرض لعدوى شديدة، إذ يمكن أن يصاب الشخص بمتلازمة القولون العصبي بعد تعرضه لالتهاب في المعدة والأمعاء والذي ينتج عن نوبة شديدة من الإسهال.
  • التعرض للضغوط النفسية خصوصًا في مرحلة الطفولة، بالإضافة إلى أن القلق والاكتئاب قد يزيد من أعراض القولون العصبي.[١٢][١٣]
  • حدوث تغيرات في ميكروبات الأمعاء، إذ تشير الدراسات أن الميكروبات لدى الأشخاص المصابين بمرض القولون العصبي قد تختلف عن تلك الموجودة في الأشخاص الأصحاء.[١٤]
  • الإصابة بأحد أنواع الحساسية الغذائية.[١٥]


عوامل تزيد من خطر الإصابة بالقولون العصبي

هناك عوامل تزيد من احتمالية الإصابة بالقولون العصبي نذكر منها ما يلي:[١١]

  • العمر: يصاب الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا بالقولون العصبي أكثر من غيرهم.
  • الجنس: النساء معرضات بشكل أكبر للإصابة بمتلازمة القولون العصبي.
  • التاريخ الطبي للعائلة: قد تلعب الجينات والعوامل البيئية دورا مهما في الإصابة بمتلازمة القولون العصبي.


تشخيص القولون العصبي

هناك عدة خطوات يقوم بها الطبيب للتشخيص الإصابة بالقولون العصبي، وفي ما يلي ذكر لها:[١٦]

  • تقييم الأعراض التي يشعر بها المريض: إذ يمكن للطبيب أن يشخص المريض بالإصابة بمتلازمة القولون العصبي إذا كان يعاني من ألم في البطن يرافقه ظهور عرضين على الأقل من الأعراض التالية وهي: الشعور بألم مرتبط بحركة الأمعاء، أو تغير في عدد مرات التبرز، أو تغير في قوام البراز، ويشخص الطبيب عادة الحالة في حال كان المريض يعاني من الأعراض مرة على الأقل أسبوعيا خلال الثلاثة أشهر الماضية، أو إن كان يعاني من الأعراض منذ 6 أشهر على الأقل.
  • الفحص البدني: أثناء الفحص البدني سيقوم الطبيب بالتحقق من انتفاخ البطن، والاستماع إلى الأصوات داخل البطن باستخدام سماعة الطبيب بالإضافة إلى النقر على البطن للتحقق من وجود تورم أو ألم.
  • إجراء بعض الاختبارات لاستبعاد المشاكل الصحية الأخرى: لا يستخدم الأطباء هذه الاختبارات لتشخيص القولون العصبي، وإنما لاستبعاد المشاكل الصحية الأخرى، مثل:
  • فحص الدم: الذي يستخدم لاستبعاد الإصابة بفقر الدم والعدوى وأمراض الجهاز الهضمي.
  • فحص البراز: يجرى للتحقق من وجود دم في البراز أو علامات أخرى للعدوى أو الأمراض الأخرى.


علاج القولون العصبي

من الجدير بالذكر أنه لا يوجد علاج موحد لمتلازمة القولون العصبي يناسب جميع الأشخاص المصابين به، لذا يقوم الطبيب بتخصيص خطة علاج القولون العصبي الخاصة بالمريض وفقًا للأعراض التي يشعر بها، وهي تشمل إجراء تغييرات في النمط الغذائي ونمط الحياة، بالإضافة إلى بعض الأدوية الأخرى، وفي ما يلي بيان تفصيل ذلك.[١٧][١٥]


التغييرات الغذائية

تساعد التغييرات في النظام الغذائي على تحسين أعراض القولون العصبي وفيما يلي ذكر لبعض النصائح الغذائية التي تساعد على تقليل أعراض القولون العصبي:[١٧]

  • زيادة تناول الألياف في النظام الغذائي بالتدريج، مثل: الفاكهة، والخضروات، والحبوب، والمكسرات، بالإضافة إلى أنه يمكن تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف التكميلية.
  • شرب على الأقل 8 أكواب من الماء يوميًا.
  • التقليل من تناول الحليب والأجبان إذا كان المريض يعاني من حساسية اللاكتوز والتأكد من حصوله على الكالسيوم من مصادر أخرى.
  • تقسيم الوجبة الغذائية إلى عدة وجبات صغيرة وتناولها بشكل متفرق.[١٥]
  • تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على البروبيوتيك (المكملات الغذائية من البكتيريا المفيدة).[١٥]


تغيرات في نمط الحياة

يمكن اتباع ما يلي للتخفيف من أعراض القولون العصبي:[١٧]

  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام مثل المشي واليوغا.
  • تعلم تقنيات الاسترخاء، واتبع أساليب التحكم في التوتر.[١٥]
  • الحصول على قسط كافي من النوم يوميًا.[١٥]
  • التوقف عن التدخين.[١٥]
  • الخضوع للعلاج السلوكي المعرفي أو العلاج النفسي إذا دعت الحاجة لذلك.[١٥]


العلاج بالأدوية

تستخدم الأنواع التالية من الأدوية لعلاج القولون العصبي:[٥]

  • الملينات المشكلة للكتلة: تعمل هذه المواد على إبطاء حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي مما قد يخفف من الأعراض، ومن الأمثلة عليها السيليوم، ونخالة القمح، وألياف الذرة.
  • المضادات الحيوية: يمكن أن تساعد المضادات الحيوية على تغيير كمية البكتيريا الموجودة في الأمعاء، ويمكن للمضادات الحيوية السيطرة على أعراض القولون العصبي لمدة 6 أشهر تقريبًا، ومن الأمثلة على المضادات الحيوية المستخدمة ريفاكسيمين (Rifaximin).
  • مضادات التشنج: تساعد هذه الأدوية على التحكم في تقلصات القولون.
  • مضادات الاكتئاب: تساعد هذه الأدوية الأشخاص المصابين بالاكتئاب والقلق إلى جانب الآلام الشديدة في البطن.[١٧]
  • أدوية الإمساك: هناك عدة أنواع من الأدوية التي تساعد في علاج الإمساك والتي يمكن استخدامها أثناء نوبات الإمساك المرافقة للقولون العصبي.[٥]
  • أدوية الإسهال: تستخدم هذه الأدوية أثناء نوبات الإسهال المرافقة للقولون العصبي.[١٧]

المراجع

  1. "All you need to know about irritable bowel syndrome (IBS)", medicalnewstoday, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  2. "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", niddk, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  3. bowel syndrome (IBS) is,most common functional gastrointestinal disease. "Irritable bowel syndrome: prevalence, risk factors in an adult Lebanese population", bmcgastroenterol, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Irritable bowel syndrome (IBS)", nhs, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", webmd, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "8 Irritable Bowel Syndrome (IBS) Causes, Symptoms, Diet, and Treatment", medicinenet, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  8. "Diagnosis of Irritable Bowel Syndrome", niddk, Retrieved 6/3/2021. Edited.
  9. ^ أ ب ت ث ج "Irritable Bowel Syndrome (IBS)", clevelandclinic, Retrieved 6/3/2021. Edited.