تُعرَف جرثومة المعدة أو الجرثومة الحلزونية (Helicobacter pylori) بأنها عدوى بكتيرية تدخل الجسم وتعيش في الجهاز الهضمي، وتعدّ سببًا شائعًا للإصابة بالتهاب المعدة والقرحة.[١][٢]

ما هي أعراض جرثومة المعدة؟

لا تظهر في العادة أيّ علاماتٍ أو أعراض على معظم المُصابين بجرثومة المعدة،[٣]، ويُعدّ ألم المعدة العَرَض الأكثر شيوعًا للإصابة بها، ويمكن وصف الألم الذي يدلّ على الإصابة بجرثومة المعدة كما يلي:[٤]

  • ألم خفيف ولا يختفي.
  • الإحساس بالألم بعد 2-3 ساعات من تناول الطعام.
  • التناوب في الإحساس بالألم، فقد يظهر أو يزول على مدار عدّة أيام أو أسابيع.
  • الإحساس بالألم في منتصف الليل، أي عندما تكون المعدة الفارغة.




تختلف أعراض الإصابة بجرثومة المعدة من شخصٍ لآخر؛ بحسب الجزء المتأثر من المعدة أو الأمعاء.




بالإضافة إلى الشّعور بأعراضٍ أخرى، مثل:[٥][٦]

  • حرقة المعدة.
  • الانتفاخ.
  • الغثيان والتقيؤ المصحوب بالدم.
  • عسر الهضم.
  • التجشؤ.
  • فقدان الشهية.
  • فقدان الوزن.
  • براز داكن اللون، بسبب وجود دم في البراز.
  • رائحة فم كريهة.
  • التعب.
  • الإسهال.


دواعي مراجعة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب على الفور في حال ملاحظة استمرار العلامات أو ظهور الأعراض التالية:[٣]

  • آلام شديدة ومستمرّة في البطن.
  • صعوبة في البلع.
  • براز مخلوطٌ بالدم.
  • تقيؤ الدم.


كيف يتم تشخيص جرثومة المعدة؟

يطلب الطبيب إجراء عدّة اختبارات وتحاليل للكشف عن الإصابة بجرثومة المعدة، وهذه الفحوصات والتحاليل ما يلي ذكره:[٤]

  • اختبارات التنفس: (Urea Breath tests)؛ يتم التحقق من وجود غاز الكربون في النَفَس الذي يُخرِجه المريض بعد ابتلاع حبةٍ من اليوريا، فإذا تمّ العثور على الكربون سيكون دلالةٌ على الإصابة بجرثومة المعدة.
  • تحاليل الدم: يتمّ من خلالها التحقق من وجود أيّ أجسامٍ مضادة، والتي يدلّ وجودها على الإصابة بجرثومة المعدة.
  • زراعة البراز (Stool analysis): يتمّ جمع عينة برازٍ صغيرة، وإرسالها إلى المختبر لفحصها، وتظهر نتيجة الزراعة بعد 3 أيام، للتحقق من وجود البكتيريا في البراز.
  • التنظير العلوي (Upper endoscopy): يشمل المريء والمعدة والجزء الأول من الأمعاء؛ حيث يتمّ من خلاله بملاحظة تورّم بطانة المعدة أو احمرارها وتقرحها، ويتم خلال التنظير أخذ عينة من الأنسجة وفحصها لتأكيد وجود الجرثومة الحلزونية.


هل جرثومة المعدة معدية؟

الجواب نعم. يمكن أن تنتقل جرثومة المعدة من شخصٍ لآخر، وبالأخصّ عند تواجد الشخص بين أشخاصٍ يفتقرون إلى النظافة أو العيش في في بيئةٍ غير صحية، أو لا يقوم بإجراءات السلامة والنظافة الجيّدة.[٢]


هل جرثومة المعدة شائعة؟

الجواب نعم، تعدّ الإصابة بجرثومة المعدة أمرًا شائعًا، إذ يعاني ثلثي سكان العالم منها.[١]


هل يمكن منع الإصابة بجرثومة المعدة؟

يمكن الوقاية من الإصابة بجرثومة المعدة من خلال اتباع عادات السّلامة والصّحة العامّة، وهي:[٤][٦]

  • تجنّب تناول مسكّنات الألم دون استشارة الطبيب.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • غسل اليدين بالماء والصابون لمدة 20 ثانية، خصوصًا بعد استخدام الحمام وقبل تناول الطعام.
  • التأكد من نظافة جميع الأطعمة التي يتمّ تناولها وطهيها بأمان.
  • شرب الماء النّظيف، واستخدام الماء النّظيف أيضًا خلال تحضير الطعام.


هل يوجد لقاح لجرثومة المعدة؟

الجواب لا، لا يوجد أيّ لقاحٍ متوافر حاليًا لمنع الإصابة بجرثومة المعدة.[٥]


هل تختفي جرثومة المعدة وحدها؟

الجواب لا، لا تختفي عدوى جرثومة المعدة لوحدها دون تناول العلاجات الدّوائية الموصوفة من الطّبيب، وقد يتسبب عدم إكمال تناول العلاجات الدّوائية أو التوقف عنها في عدم التخلّص من جرثومة المعدة.[٧]


علاج جرثومة المعدة

تستمرّ فترة علاج جرثومة المعدة من ما بين 10-14 يوم،[١][٥] ويتم العلاج خلال هذه الفترة على النحو التالي:[٨]

  • العلاج الثلاثي: هو الخطّ الأول في العلاج، والذي يتمثّل باستخدام 3 أنواع من الأدوية: أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون مثل اوميبرازول (Omeprazole)، ونوعين من المضادات الحيوية؛ كلاريثروميسين (Clarithromycin)، وأموكسيسيلين (Amoxycillin)، أو ميترونيدازول (Metronidazole) في حالات التحسس من البنسلين.[٩]
  • العلاج الرباعي: يتمثّل باستخدام 4 أنواع من الأدوية: أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون مثل اوميبرازول (Omeprazole)، ونوعٌ آخر من مضادات الحموضة دواء البزموت (Bismuth)، بالإصافة إلى نوعين من المضادات الحيوية؛ التيتراسايكلن (Tetracycline)، والمترونيدازول (Metronidazole) أو التاينيدازول (Tinidazole).
  • العلاج المتتابع: يتمثّل باستخدام أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون مثل اوميبرازول (Omeprazole) والأموكسيسيلين (Amoxycillin) لمدة 5 أيام، ومن ثم يتبعها استخدام أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون مثل اوميبرازول (Omeprazole) ونوعين من المضادات الحيوية؛ كلاريثروميسين (Clarithromycin) والتاينيدازول (Tinidazole) لمدة 5 أيام أخرى.
  • العلاج الثلاثي المنقذ: يتمثّل باستخدام أحد 3 أنواع من الأدوية: أحد الأدوية المثبطة لمضخة البروتون مثل اوميبرازول (Omeprazole)، ونوعين من المضادات الحيوية؛ الأموكسيسيلين (Amoxycillin) و ليفوفلوكساسين (Levofloxacin).




يقوم علاج جرثومة المعدة بشكل أساسي على الالتزام بالأدوية طوال فترة العلاج، بالإضافة إلى ضرورة اتباع العادات الصحية التي من شأنها أن تساهم في تخفيف الأعراض والقضاء على الجرثومة.




ما الأطعمة الممنوعة عند الإصابة بجرثومة المعدة؟

يُنصَح المرضى المُصابين بجرثومة المعدة تجنّب تناول الأطعمة التي تزيد إفراز حمض المعدة أو تهيّج المعدة خلال فترة العلاج، وهذه الأطعمة هي:[١٠]

  • القهوة.
  • الشاي الأسود.
  • الكولا والمشروبات الغازية والكحولية.
  • الحمضيات، مثل الليمون والبرتقال والأناناس.
  • الأطعمة الغنيّة بالفلفل والبهارات.
  • اللحوم المُصنّعة وكثيرة الدهون، مثل السجق.



من أهم النصائح الصحية في حالة الإصابة بجرثومة المعدة: الإقلاع عن التدخين .






يجب تجنب مسكنات الألم الغير ستيرويدية (NSAIDs) مثل البروفين والنابروكسين في حالة الإصابة بالجرثومة الحلزونية؛ حيث تساهم هذه الأدوية في تدمير بطانة المعدة وزيادة خطر الإصابة بتقرحات المعدة.




متى يجب مراجعة الطبيب بعد إنهاء العلاج؟

يجب مراجعة الطبيب بعد أسبوعين من إنهاء العلاج، ليتم التحقق من قتل البكتيريا، ويُوصَى بتكرار الفحوصات اللازمة بعد 30 يومًا من اكتمال العلاج وإنهاء جميع الأدوية.[١١]


ماذا إن لم يتمّ علاج جرثومة المعدة؟

تشمل المشكلات المرتبطة بعدم علاج جرثومة المعدة ما يلي:[٣]

  • قرحة المعدة: تُتلِف جرثومة المعدة البطانة الواقية للمعدة والأمعاء الدقيقة، مما يسمح بتشكّل قروحٍ مفتوحة فيها، إذ إن حوالي 10% من المُصابين بجرثومة المعدة يعانون من القرحة أيضًا.
  • التهاب بطانة المعدة: يمكن أن تسبب جرثومة المعدة تهيّجًا في بطانة المعدة والتهابها.
  • سرطان المعدة: تعدّ جرثومة المعدة أحد عوامل الخطر للإصابة بسرطان المعدة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت "What Is H. pylori?", webmd, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Helicobacter pylori", kidshealth, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", mayoclinic, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Helicobacter Pylori", hopkinsmedicine, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Helicobacter Pylori(H. pylori) Infection", medicinenet, Retrieved 5/8/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "H. Pylori Infection", my.clevelandclinic.org, Retrieved 17/8/2021. Edited.
  7. "Ulcers and Helicobacter pylori Infection", www.aafp.org, Retrieved 17/8/2021. Edited.
  8. "Helicobacter pylori Infection Treatment ", emedicine.medscape.com, Retrieved 27/9/2021. Edited.
  9. "Helicobacter pylori Infection Treatment ", emedicine.medscape.com, Retrieved 27/9/2021. Edited.
  10. "H. Pylori Diet: What to Eat, What to Avoid & Diet Plan", www.tuasaude.com, Retrieved 17/8/2021. Edited.
  11. "Patient education: Helicobacter pylori infection and treatment (Beyond the Basics)", www.uptodate.com, Retrieved 27/9/2021. Edited.