يعاني العديد من الأشخاص من مغص البطن (Cramps) وهو الشعور المفاجئ بالتشنجات والضيق في عضلات المعدة، بالإضافة إلى الشعور بالألم وعدم الراحة، ولا يعد الشعور بالمغص خطيرًا في غالبية الحالات،[١] فما هي أسباب مغص البطن المتكرر؟ ومتى يجب مراجعة الطبيب؟ وكيف يمكن علاجه؟


أسباب مغص البطن المتكرر

إن البطن يحوي العديد من أجهزة الجسم، مثل: المعدة، والأمعاء، والكبد، والمرارة، والبنكرياس، وحدوث اضطراب أو مشكلة في أي من هذه الأجهزة يمكن أن يسبب مغص البطن، ومن أكثر الأسباب المحتملة لتكرار مغص البطن المتكرر نذكر ما يلي:

  • عسر الهضم: أي الشعور بعدم الراحة في المعدة، والحرقة، والألم بعد تناول الطعام، وقد ينتج ذلك عن الإصابة بالقرحة الهضمية، أو تناول بعض مسكنات الألم كالأسبرين وغيره من مسكنات الألم، كالآيبوبروفين (®Brufen®، Advil).[٢][٣]
  • الحرقة وارتجاع الحمض: يحدث في بعض الحالات أن يرجع الحمض من المعدة نحو المريء، مسببًا بذلك الشعور بالحرقة والألم، بالإضافة إلى الانتفاخ، والتشنجات.[٤]
  • التهاب المعدة والمعدة: أو ما يعرف بالنزلة المعوية، قد تتهيج الأغشية المبطِّنة للمعدة والأمعاء من الداخل نتيجة تناول الأطعمة المبهرة أو الحامضة، أو نتيجة تناول بعض أدوية مسكنات الألم،[٣] كما قد تُصاب هذه الأغشية بالعدوى البكتيرية أو الفيروسية، مما يؤدي إلى الشعور بألم في البطن، وبالإضافة إلى الغثيان، والتقيؤ، والغازات، والانتفاخ.[٤]
  • القرحة الهضمية:[٥] وهي تقرحات مفتوحة تظهر على البطانة الداخلية للمعدة أو بداية الأمعاء الدقيقة،[٦] وتسبب مجموعة من الأعراض، بما فيها: ألمًا شديدًا في البطن، والحرقة، والغثيان، وفقدان الشهية.[٧]
  • حساسية الطعام: تحدث الحساسية تجاه الطعام عندما يتعامل جهاز المناعة مع البروتينات الموجودة في أطعمة معينة على أنها أجسام غريبة، ويسبب ذلك رد فعل تحسسي، ومن أكثر أنواع حساسية الطعام شيوعاً، حساسية الحليب، والبيض، والسمك، وزبد الفول السوداني.[٨]
  • متلازمة القولون العصبي (IBS): وهي إحدى الاضطرابات الشائعة التي تؤثّر في الأمعاء الغليظة،[٩][٣] فيعاني هؤلاء الأشخاص من صعوبة هضم بعض أنواع الأطعمة، وعادةً ما يكون ألم البطن هو العرض الرئيسي للإصابة بالقولون العصبي، بالإضافة إلى بعض الأعراض الأخرى مثل: الغازات، والغثيان، والتشنجات، وانتفاخ البطن، ويخف ألم البطن عادةً بعد الإخراج.[٤]
  • أمراض الأمعاء الالتهابية:[٣] وهي الأمراض المُسبِّبة لحدوث التهابات مزمنة في الجهاز الهضمي، وتتضمن مرض كرون، والتهاب القولون التقرحي، وتسبب ألمًا شديدًا في البطن، فضلًا عن الإسهال، والتقيؤ، وفقدان الوزن، وخروج دم مع البراز،[٢] وقد يؤثر مرض كرون في أي جزء من أجزاء الجهاز الهضمي، إلا أنّه غالبًا يؤثر في الأنسجة المبطنة للأمعاء الدقيقة وبداية الأمعاء الغليظة، أما مرض القولون التقرحي فيُسبِّب التهاب الأنسجة المبطِّنة للأمعاء الغليظة أو المستقيم.[١٠][١١]
  • أمراض المرارة: مثل التهاب المرارة،[٣] أو حصى المرارة.[٤]
  • أمراض الكبد:[٥] مثل: التهابات الكبد، وتليف الكبد، والقصور الكبدي، تُسبِّب هذه الأمراض الشعور بمغص في البطن، بالإضافة إلى اصفرار الجلد وبياض العينين، وفقدان الشهية، والتعب.[٧]
  • العدوى الطفيلية: مثل: داء الجيارديات،[٣] وينتج هذا عن تناول الطعام أو الشراب الملوَّث، أو التواصل مع الأشخاص المُصابين بهذه الطفيليات، وتُسبِّب هذه الإسهال، وألم البطن، وخروج غازات برائحة كريهة، وغيرها من الأعراض.[١٢]
  • عدوى المسالك البولية المتكررة:[٥] تُسبِّب هذه الشعور بالألم، والضغط، والانتفاخ في المنطقة السفلية من البطن، بالإضافة إلى الشعور بالألم عند التبوّل، وخروج رائحة كريهة للبول.[٤]
  • أسباب أخرى: الإمساك، وآلام الدورة الشهرية.[٥]

أسباب مغص البطن المتكرر لدى الأطفال

وتشمل الأسباب المحتملة لمغص البطن المتكرر عند الأطفال ما يلي:

  • عدم تحمل اللاكتوز: وهو عدم القدرة على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب ومنتجات الألبان، ممّا يُسبِّب الشعور بألم البطن، والغثيان، وخروج الغازات، والإسهال بعد عدة ساعات من تناول هذه الأطعمة، وتظهر الأعراض غالبًا عند تناول كمية كبيرة من هذه الأطعمة، أو تناولها بشكل متكرر.[١][١٣]
  • مرض الارتجاع المعدي المريئي: (GERD)، وهو مرض مُسبِّب لتسرُّب محتويات المعدة إلى المريء، ممّا يؤدي إلى تهيّج المريء، والشعور بألم في البطن، والحرقة، والغثيان بعد تناول الطعام، فضلًا عن الشعور بأن الطعام عالق خلف عظام الصدر.[١٤][٣]
  • الصداع النصفي البطنيّ: وهو حدوث نوبات متكررة وغير معروفة السبب من آلام البطن لدى الأطفال.[١٥]
  • القلق والتوتر لدى الأطفال.[٥]
  • أسباب أخرى: الإمساك، وعدوى المسالك البولية المتكررة، وحساسية الطعام.[١٥]


طرق علاج مغص البطن المتكرر

يعتمد علاج الشخص المصاب بمغص البطن المتكرر على المُسبِّب، ولكن في بعض الحالات قد لا يُعرف السبب الرئيسي للإصابة بآلام البطن المتكررة، لذلك يكمن العلاج في التخفيف من الأعراض والألم، وقد تشمل العلاجات ما يلي:[١٦]

  • الإكثار من شرب السوائل، بما فيها الماء.[١٧]
  • الحد من شرب القهوة، والشاي، والكحول، فهذه المشروبات قد يكون من شأنها زيادة شدة الألم[١٧]
  • وضع قارورة من الماء الساخن مغلقة بإحكام على البطن.[١٧]
  • استخدام دواء السيميثيكون (Simethicone)، ومن أسمائه التجارية: ®Deflat®، Gas-X، للمساعدة على التخلص من الغازات.[١٨]
  • استخدام مسكِّن الألم الباراسيتامول (Paracetamol) لعلاج الألم بشكل عام.[١٩]



تحذير: ضرورة تجنب مسكنات الألم اللاستيرويدية في علاج مغص البطن، مثل الأسبرين، والآيبوبروفين (Ibuprofen) من أسمائه التجارية: ®Advil، أو نابروكسين (Naproxen) ومن أسمائه التجارية: Proxen®، Aleve®


  • اتباع التدابير اللازمة للتقليل من التوتر والقلق، بما في ذلك التنفُّس العميق، وتناول بعض الأدوية المضادة للقلق تحت إشراف الطبيب.
  • زيادة تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف، أو تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على الألياف للتخفيف من الإمساك.[١٦]
  • استخدام ملينات البراز لعلاج الإمساك.[١٩]
  • علاج حرقة المعدة باستخدام مضادات الحموضة.[١٩]
  • أخذ حمام دافئ.[١٧]
  • الحصول على قسط كاف من الراحة.[١٧]
  • تناول بعض أنواع شاي الأعشاب التي تساعد على تخفيف الام البطن مثل البابونج والميرمية والنعنع.
  • استخدام أدوية المغص المضادة للكولين مثل هيوسين (Buscopan) أو ميبيفيرين (Duspatalin)؛ لعلاج انقباضات الأمعاء التي تسبب الألم.
  • إذا كات سبب المغص وجود عدوى بكتيرية أو فيروسية أو طفيلية، فيجب استشارة الطبيب في نوع العلاج المناسب للعدوى.



يمكن أن يكون مغص البطن أحد أعراض الأمراض المزمنة، لذا يجب على المريض الالتزام بأخذ الدواء الموصوف لعلاج الامراض المزمنة بهدف تخفيف الأعراض المرافقة لها مثل المغص وغيرها.




دواعي مراجعة الطبيب

على المريض أن يذهب إلى الطبيب أو قسم الطوارئ فور ملاحظته أي من الأعراض التالية:[١٧]

  • إذا كان الشخص يعاني من آلام البطن المتكررة؛ وتعني الإصابة بثلاث نوبات على الأقل من مغص البطن الشديد الذي يؤثر في قدرته على ممارسة نشاطاته اليومية خلال ثلاثة أشهر.[٥]
  • الشعور بألم شديد، أو استمرار الألم لعدة ساعات.
  • ظهور الدم في البراز أو البول أو مع القيء.
  • انعدام القدرة على التبول، أو التبرز، أو إخراج الغازات.
  • الشعور بتصلب البطن، أو الشعور بألم شديد عند لمسه.
  • الإصابة بالحمى والتعرق.
  • شحوب الوجه.
  • الشعور بألم في الصدر، أو الرقبة، أو الكتف.
  • الشعور بآلام بين الكتفين يرافقه الشعور بالغثيان.
  • الحمل أو احتمالية الحمل.
  • التعرُّض لإصابة مباشرة في البطن مؤخرًا.
  • صعوبة التنفس.

المراجع

  1. ^ أ ب "Stomach Cramps: Causes and Treatments", webmd, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Stomach Pain: When to Worry About Stomach Ache", upmc, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح خ "Chronic Abdominal Pain and Recurring Abdominal Pain", msdmanuals, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "15 possible causes of abdominal pain", medicalnewstoday , Retrieved 8/4/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح Sabrina Felson (30/6/2019)، "What Is Recurrent Abdominal Pain (RAP)?"، WebMD، اطّلع عليه بتاريخ 20/5/2021.
  6. "Peptic ulcer", mayoclinic, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب William C. Lloyd، "Abdominal Pain"، Healthgrades Logo، اطّلع عليه بتاريخ 1/11/2020. Edited.
  8. "food allergies", clevelandclinic, Retrieved 24/9/2021. Edited.
  9. "Irritable bowel syndrome", mayoclinic, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  10. "Crohn's Disease", niddk, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  11. "Ulcerative Colitis", patient, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  12. "Parasites - Giardia", CDC, 26/2/2021, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  13. Mary Lowth (30/5/2017), "Recurrent Abdominal Pain in Children", Patient.info, Retrieved 20/5/2021. Edited.
  14. "Gastroesophageal reflux disease", medlineplus, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  15. ^ أ ب "Stomach ache and abdominal pain"، n i direct government services، اطّلع عليه بتاريخ 20/5/2021. Edited.
  16. ^ أ ب "Chronic Abdominal Pain", weillcornell, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  17. ^ أ ب ت ث ج ح "Abdominal pain in adults", betterhealth, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  18. "Simethicone ", drugs, Retrieved 8/4/2021. Edited.
  19. ^ أ ب ت