المرارة هي إحدى أجزاء الجهاز الهضمي التي تقع في الجزء الأيمن من البطن بالأسفل من الكبد، وهي ذات شكل كيسي تحتفظ لفترة من الزمن بالعصارة الصفراوية التي يفرزها الكبد لتساعد على هضم الدهون في الطعام عند تناول الوجبات بعد أن تُنقَل إلى الأمعاء عبر القناة الصفراوية، لذا إذا حصل انسداد في هذه القناة لسبب ما فإن المرارة تتعرض للالتهاب، تعرف في هذا المقال على أعراض التهاب المرارة، وأسبابه، وكيف يمكن علاجه.[١]

أعراض التهاب المرارة

تتفاوت الأعراض بين التهاب المرارة الحاد والمزمن، ونوضحها كما يلي:


أعراض التهاب المرارة الحاد

يتسبب التهاب المرارة الحاد (Acute Cholecystitis) بألم مستمر شديد ومفاجئ، وتاليًا الأعراض المرافقة له:[٢]

  • الألم الحاد: الذي يكون مفاجئًا ويمتد في أعلى الجزء الأيمن من البطن، وصولاً إلى الكتف الأيمن، ويزداد الألم خلال 15-20 دقيقة من تناول وجبة الطعام، ويستمر لساعات عديدة.
  • اليرقان: وهو اصفرار الجلد وبياض العين.
  • ألم في منطقة البطن: وخاصة عند لمسها أو التنفّس.
  • مغص في البطن: يزداد عند تناول الوجبات الدهنية.
  • ارتفاع الحرارة: بحيث ترتفع عن 38 درجة مئوية، مع التنويه إلى أنّها قد لا ترتفع عند فئة كبار السن.
  • أعراض أخرى:[٣]
  • الغثيان والتقيؤ.
  • القشعريرة.
  • ظهور انتفاخ في البطن.
  • الشعور بالتعب.[٤]
  • التعرق.[٥]
  • فقدان الشهية.[٦]
  • ظهور براز رخو أو ذي لون فاتح.[٧]


أعراض التهاب المرارة المزمن

يتسم الألم الناتج عن التهاب المرارة المزمن (Chronic Cholecystitis) بكونه أقل شدة من ذلك الناتج عن التهاب المرارة الحاد، وبكونه متقطعًا لا يستمر فترات طويلة، كما لا يعاني المصاب من ارتفاع في الحرارة.[٨]


أسباب التهاب المرارة

يظهر التهاب المرارة نتيجة لتجمع العصارة الصفراوية في القناة الصفراوية، مسببة زيادة الضغط على المرارة، وظهور تورم والتهاب فيها،[٩] وقد يظهر الالتهاب نتيجة لأسباب عدة منها:[٧]

  • حصى المرارة: وهو السبب الأكثر شيوعاً.
  • نقص تدفق الدم إلى المرارة: كما يحدث عند مرضى السكري.
  • إصابة المرارة بالعدوى: فقد تؤثر البكتيريا في كيفية تدفّق العصارة الصفراوية من المرارة، مما يسبب ارتجاع العصارة وتجمعها في القناة.
  • التهاب المرارة خلال الحمل: يؤدي لزيادة تراكم الترسبات في المرارة.
  • فقدان الوزن السريع: الذي يزيد تراكم الترسبات في المرارة. 
  • وجود الأورام: تتسبب الأورام -وخاصة أورام الكبد والبنكرياس- بسد مجرى العصارة الصفراوية، ممّا يمنع تدفقها إلى خارج المرارة.


عوامل خطر الإصابة بالتهاب المرارة

هناك بعض العوامل التي تزيد من خطورة تشكل الحصى والتهاب المرارة كما في الحالات التالية:[١٠] 

  • وجود تاريخ عائلي من طرف الأم بالإصابة بحصوات المرارة.
  • مرض السكري.
  • أمراض القلب التاجية.
  • أمراض الكلى المتقدمة.
  • ارتفاع الدهون في الدم.
  • السمنة أو الفقدان السريع للوزن.
  • التقدم في العمر.
  • داء كرون.
  • الحمل.


تشخيص التهاب المرارة

يقوم تشخيص التهاب المرارة على إجراء الفحص السريري والسؤال عن الأعراض، كما يتضمن ضغط الطبيب على الجزء الأيمن من المنطقة السفلى من أضلاع المريض بعد أن يطلب منه التنفّس، إذ يشعر مرضى التهاب المرارة بألم شديد بعد ذلك، وهذا ما يعرف بفحص علامة مورفي،[١١] بالإضافة لذلك يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الطبية ومنها:

  • تعداد الدم الكامل: يشير الفحص لوجود التهاب في الجسم في حال ارتفاع عدد خلايا الدم البيضاء (WBC).[١٢]
  • فحص وظائف الكبد (Liver function test): وهو مجموعة من فحوصات الدم للتأكد من صحة ووظائف الكبد.[١٣]
  • الفحوصات التصويرية: وتتضمن الموجات فوق الصوتية لمنطقة البطن (Abdominal Ultrasound)؛ وهو أول اختبار يتم إجراؤه لتقييم التهاب المرارة وإظهار حصواتها،[١٤] أو التصوير الطبقي (CT-scan)؛ وهو الفحص الأكثر دقة لتحديد المشكلة.[١٥]
  • تصوير حركة الصفراء في الجسم: (HIDA)، وهو فحص يراقب حركة العصارة الصفراوية التي تُفرَز من الكبد إلى الأمعاء الدقيقة للتأكد من وجود انسداد أو عدمه، وذلك عن طريق حقن مادة ملونة في الجسم ترتبط بالخلايا التي تُفرِز العصارة ومن ثم مراقبة حركة العصارة وانتقالها خلال القنوات.[١٦]


علاج التهاب المرارة 

يحتاج المصاب بالتهاب المرارة عادة إلى الدخول إلى المستشفى للحصول على العناية وضبط الالتهاب، كما قد يحتاج في بعض الحالات للخضوع إلى عملية جراحية، وفي المستشفى تُتّبع الإجراءات التالية للتحكم بالأعراض وضبطها وهي:[١٧] 

  • الصيام: قد يطلب من المريض الصيام عن الطعام والشراب، لتقليل الضغط على المرارة وهي في حالة الالتهاب.
  • السوائل الوريدية: تعطى السوائل عن طريق الحقن في الوريد للوقاية من الإصابة بالجفاف.
  • مسكنات الألم: تعطى المسكنات للتخفيف من الألم الناتج عن التهاب المرارة.
  • المضادات الحيوية: تعطى المضادات الحيوية في حال إصابة المرارة بالعدوى.
  • التنظير الداخلي للبنكرياس والقنوات الصفراوية: (ERCP) يلجأ الطبيب له للكشف عن الحصى التي تسد مجرى القناة الصفراوية ومن ثم إزالتها.
  • الجراحة: يلجأ الطبيب إلى استئصال المرارة في حالة التهاب المرارة المتكرر؛ وهو الاتهاب الذي لا تلبث الأعراض فيه أن تختفي حتى تعاود الظهور مجددًا خلال يومين إلى ثلاثة أيام غالبًا.



معلومة: يمكن للفرد أن يعيش بدون المرارة بشكل طبيعي.




دواعي مراجعة الطبيب

يجب مراجعة الطبيب مباشرة في الحالات التالية:[١٣] 

  • المعاناة من ألم شديد مستمر.
  • تكرار ظهور الأعراض بعد العلاج.


تدابير للوقاية من الإصابة بالتهاب المرارة

قد يكون من الصعب منع الإصابة بالتهاب المرارة، إلا أنه يمكن تقليل خطر الإصابة بها عن طريق اتباع الخطوات التالية لمنع تكون الحصوات،[١٨] وهي:[١٩]

  • المحافظة على الوزن السليم: فإن الوزن الزائد يزيد احتمال تكون حصى المرارة، ويوصى بممارسة 30 دقيقة من الرياضة بانتظام خلال الأسبوع.
  • إنقاص الوزن بشكل منظم وبطيء: كوضع هدف لفقدان نصف كيلو أو كيلو فقط أسبوعيًا.
  • اتباع نظام غذائي صحي: يتضمن التقليل من الدهون المشبعة، وإضافة الخضراوات، والفواكه، والحبوب الكاملة.[٢٠]


لتعرف أكثر عن مغص التهاب المرارة (اضغط هنا).


المراجع

  1. "Cholecystitis", health harvard, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  2. "Cholecystitis (Gallbladder Inflammation)", clevelandclinic, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  3. "acute-cholecystitis", nhs, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "what-is-chloecystitis", webmd, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  5. "What to know about cholecystitis?", medicalnewstoday, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  6. "cholecystitis", rarediseases, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "cholecystitis", hopkinsmedicine, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  8. "Cholecystitis", Radiology Info, Retrieved 22/9/2021. Edited.
  9. "Chronic Cholecystitis", healthline, Retrieved 22/9/2021. Edited.
  10. "cholecystitis", mayoclinic, Retrieved 25/3/2021. Edited.
  11. "gallstones/prevention", nhs, Retrieved 25/3/2021. Edited.