يحتوي الكبد بشكل طبيعي على قليلٍ من الدّهون، ولكنه قد يتعرّض لبعض المشاكل أو الاضطرابات التي تؤدّي إلى تراكم الدّهون بشكلٍ زائد في خلاياه، وقد تصل هذه الدّهون إلى أكثر من 10% من وزن الكبد، فيُطلق حينها على هذه الحالة اسم مرض الكبد الدّهني (بالإنجليزية: Fatty liver)، أو التنكّس الدّهني (بالإنجليزية: Steatosis)، وقد تتطوّر هذه الحالة وتؤدّي إلى مضاعفات أخرى،[١] فكيف يمكن التخلّص من الدهون الزائدة في الكبد؟

وصفات طبيعية لإزالة دهون وشحوم الكبد

يمكن لاتباع نمط حياة صحي شامل للنظام الغذائي المتوازن، وممارسة الرياضة، والوصول إلى وزن صحي، أن يُساهِم في علاج حالة الكبد الدّهني والحد من مضاعفاته أيضًا،[٢] ويمكن بيان هذه الاستراتيجيات بالتفصيل على النحو الآتي:


التركيز على الغذاء الصحي للكبد

للحفاظ على صحّة الكبد وتقليل الدّهون فيه لا بّد من التركيز على غذاءٍ صحي متوازن، ويكون ذلك باتباع ما توصي به مؤسسة الكبد الأمريكية American Liver) Foundation)،[٣] والمتمثّل بالتّالي:

  • الحدّ من تناول الأطعمة التي تحتوي سعراتٍ حراريّة مرتفعة.[٣]
  • الإكثار من الأطعمة الغنيّة بالألياف.[٣]
  • الإكثار من الأطعمة الغنيّة بأوميغا 3، وذلك لأنّها تحسّن من مستويات الدّهون في الكبد ومستويات الكوليسترول عند مرضى الكبد الدّهني وفق ما أقرّت به مراجعة تمّ نشرها عام 2016 في مجلّة (Gastroenterology Research and Practice).[٤][٥]
  • اتباع حمية البحر الأبيض المتوسّط (بالإنجليزية: Mediterranean diet)، والتي تكون غنيّة بالدّهون الصحيّة، ومضادات الأكسدة، والكربوهيدرات المعقّدة،[٢] وتحتوي على ما يلي من الأطعمة:[٢]
  • الأسماك والمأكولات البحرية عموماً.
  • الحبوب الكاملة.
  • المكسرات.
  • زيت الزيتون أو الأفوكادو.
  • الخضروات والفواكه.
  • البقوليات.


تجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

قد تتسبّب الدّهون المشبعة بتراكم مواد أكثر دهنيّة في الكبد، لذلك من الجدير تجنبها، ومنها ما يلي:[٢]

  • الأجبان أو الألبان كاملة الدسم.
  • اللحوم الحمراء.
  • الأطعمة المقليّة، خصوصاً المقلية بزيت النخيل، أو زيت جوز الهند.
  • الأطعمة الجاهزة والمخبوزات.


الحصول على مضادات الأكسدة

تكمن أهميّة الحصول على مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة أو المكمّلات المحتوية على فيتامين E و C، فيما يلي:

  • تعزيز صحّة الكبد، نظرًا لقدرة هذه الفيتامينات على خفض مستوى الإنزيمات التي تزيد من تراكم الدهون في الكبد، وفق ما أشارت إليه إحدى الدراسات التي تمّ نشرها عام 2005 في مجلّة Turkish Journal of Gastroenterology.[٦][٧]
  • حماية الكبد عن طريق الحد من الالتهابات، ولكن لا يزال هناك الحاجة إلى مزيد من الأبحاث بهذا الشأن.[٨][٧]
  • تعزيز الصحّة العامّة للمرضى الذين يعانون من أمراضٍ في الكبد، إلا أن ذلك ما زال بحاجةٍ إلى مزيدٍ من الدراسات.[٨]


خسارة الوزن

بما أنّ تراكم الدهون يعني زيادة الوزن، فإن خسارته قد تساعد على تحسين حالة الكبد، وبالتالي يجب على المريض أن يفقد وزنه بشكلٍ تدريجي بمقدار 0.5-1 كيلوغرامًا أسبوعيًّا، ومن الجدير العلم أنّ بعض الحالات يصعب على المريض خسارة الوزن فيها، وقد يحتاج إلى جراحة حينها، ويمكن تفسير تأثير خسارة الوزن في الكبد الدّهني وفق ما ذكرته جامعة هارفارد عام 2019 على النحو الآتي:[٩]

  • فقدان حوالي 5% من وزن الجسم قد تكون كافية لتقليل الدّهون في الكبد، وتحسين نتائج اختبارات الكبد.
  • فقدان ما بين 7-10% من وزن الجسم يساهم في تقليل الالتهابات وتضرر خلايا الكبد.
  • فقدان الوزن السريع، يُفاقم من التهابات الكبد والتليّف، وليس محمودًا.


تجنب شرب الكحول

تشكّل الكحول أحد أهم العوامل الشّائعة المسبّبة لمرض الكبد الدّهني، وينجم ذلك من تأثيرها السلبي في الكبد، الذي يمكن أن يقود إلى العديد من الأمراضٍ المرتبطة بالكبد، ولذلك يعد تجنّبه أمرًا واجباً.[١٠]


ممارسة الرياضة بانتظام

يترتّب على مريض الكبد الدّهني أن يستشير طبيبه قبل ممارسة الرياضة، ولكن إجمالًا من المستحسن ممارسة الرياضة بانتظام لمدّة 30 دقيقة على الأقلّ معظم أيّام الأسبوع.[٨]


تجنّب السكريات المضافة

قد تتسبّب السكريّات المضافة بزيادة تراكم الدّهون في الكبد، فضلًا عن رفعها لمستوى سكر الدّم، ومن الأمثلة على الأطعمة التي يجب تجنّبها لاحتوائها على السكريات المضافة ما يلي:[١٠]

  • الحلوى.
  • الآيس كريم.
  • المشروبات المحلاة، مثل المشروبات الغازية وعصائر الفواكه.
  • المعجنات، والمشروبات مثل الشاي والقهوة.


نصائح أخرى للحفاظ على صحة وسلامة الكبد

يمكن الحفاظ على صحة الكبد من خلال التّالي:[١١][٣]

  • اتّباع توجيهات وإرشادات تناوُل الأدوية، خصوصاً الأدوية التي تستخدم دون وصفة طبية، مثل مسكنات الألم .
  • إعلام الطبيب بأي أدوية، أو مكمّلات، أو علاجاتٍ طبيعيّة دون وصفة طبيّة.
  • الحصول على التطعيمات بوقتها، بما فيها لقاح التهاب الكبد A، والتهاب الكبد B.
  • الحدّ من الاتصال المباشر مع السّموم، بما فيها منتجات التنظيف، والمبيدات الحشريّة، وأي مواد كيميائيّة ضارّة.
  • تهوية الغرفة جيّدا، وارتداء قناع عند وجود منتجات تنظيف أو مواد سامة محتملة في المكان.
  • تجنّب التدخين.
  • الإكثار من شرب الماء، لمساعدة الكبد على العمل بشكل أفضل.

المراجع

  1. "Liver - fatty liver disease", betterhealth, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث " Diet and Lifestyle Tips to Reverse Fatty Liver Disease", webmd, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Liver Disease Diets", liverfoundation, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  4. "Effects of Omega-3 Fatty Acid in Nonalcoholic Fatty Liver Disease: A Meta-Analysis", hindawi, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  5. "What to eat for a fatty liver", medicalnewstoday, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  6. "Management of fatty liver disease with vitamin E and C compared to ursodeoxycholic acid treatment", turkjgastroenterol, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  7. ^ أ ب "Natural Remedies for Fatty Liver Prevention", verywellhealth, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Nonalcoholic fatty liver disease", mayoclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  9. "Fatty liver disease: What it is and what to do about it", health.harvard, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "What to eat for a fatty liver", medicalnewstoday, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  11. "13 Ways to a Healthy Liver", liverfoundation, Retrieved 26/2/2021. Edited.