تكون قرحة المعدة في البطانة الداخلية للمعدة، وتحدث نتيجة للعديد من الأسباب كالتوتر، والتدخين، والإجهاد، وطبيعة النظام الغذائي، وفي الواقِع يُمكن لجرثومة المعدة الحلزونيّة (Helicobacter Pylori) أن تُسبّب 60% من حالات قُرحة المعدة تقريبًا.[١]


الفرق بين قرحة المعدة وجرثومة المعدة

تُعرّف قرحة المعدّة على أنها ثقب أو شقًّا يحدث في بطانة الجدار الداخلي للمعدة،[٢] أمّا بالنسبة لجرثومة المعدة فهي نوعًا من البكتيريا تدخل الجسم وتعيش في الجهاز الهضمي، ومع مرور السنوات قد تُسبب هذه الجرثومة حدوث تقرّح أو ثقب في بطانة المعدة أو في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، وفي حالات نادرة قد تُسبب حدوث سرطان المعدة، كما أن الإصابة بجرثومة المعدة شائع الحدوث، إذ يُصيب ما يقارب ثلثي سكان العالم.[٣]


الرّابط المُشترك بين قُرحة المعدة وجرثومة المعدة هو أنّ جرثومة المعدة تُعد من المسببات الرئيسية لحدوث قرحة المعدة، وذلك لأن هذه الجرثومة تعيش في بطانة المعدة، وتُنتج موادًا كيميائية تُسبب التهابًا وتهيجًا للمعدة،[١] كما أنّ هذا الالتهاب يتسبب في تحطيم بطانة المعدة الواقية ويُحدِثُ ثُقبًا فيها، مما يُتيح مرور الأحماض التي تنتجها المعدة لهضم الطعام من خلال هذا الثقب والذي بدوره يُسبب تآكلًا لأنسجة المعدة،[٤] ومن الجدير بالذكر أن جرثومة المعدة تُسبب العديد من الأمراض التي تُصيب الجهاز الهضمي عدا عن قرحة المعدة، فهي تُسبب التهاب المعدة، وقرحة الأمعاء الدقيقة أو المريء، كما وتُسبب سرطان المعدة مع مرور الوقت.[٥]


أعراض الإصابة بجرثومة المعدة وقُرحة المعدة


أعراض جرثومة المعدة

معظم الأشخاص المصابين بجرثومة المعدة، لا تظهر عليهم أي علامات أو أعراض تُشير لوجود البكتيريا، ومن العلامات والأعراض التي قد تظهر على الأشخاص ما يأتي:[٦]

  • ألم حارق في البطن، ويزداد ألم البطن سوءًا عندما تكون المعدة فارغة.
  • الغثيان.
  • فقدان الشهية.
  • كثرة التجشؤ.
  • الانتفاخ.
  • فقدان الوزن غير المبرر.


أعراض قرحة المعدة

تتضمن علامات وأعراض قرحة المعدة ما يأتي:

  • الشعور بألم حارق في الجزء العلوي من البطن وخصوصًا عندما تكون المعدة فارغة، وتزداد سوءًا عند الاستيقاظ أو ليلًا، ويتفاقم الألم عند بعض الأشخاص عند تناول الطعام.[٧]
  • الانتفاخ وذلك لأن المعدة مملوءة بالغازات أو الهواء.[٨]
  • التهوّع، وهو أن الشخص يشعر وكأنه سيتقيأ ولكنه في الواقي لا يتقيأ.[٨]
  • الشعور بالغثيان.[٨]
  • التقيؤ.[٨]
  • الشعور بالامتلاء بعد تناول الطعام.[٨]


تشخيص قُرحة المعدة النّاتجة عن عدوى جرثومة المعدة

يُمكن تشخيص جرثومة المعدة في الجسم عن طريق إجراء فحص الدّم، أو البراز، أو التنفس، ويُعد اختبار التنفس هو الاختبار الأكثر دقة، ومن الجدير بالذكر أنه في حال كان المريض يتناول أدوية الحموضة قبل إجراء الاختبار، فيجب عليه إخبار الطبيب بذلك، إذ إنه اعتماد على نوع الاختبار من الممكن أن يوصي الطبيب بالتوقف عن تناول الدواء لفترة من الوقت قبل إجراء الفحص وذلك لأن مضادات الحموضة تُعطي نتائج سلبية خاطئة،[٩] وفيما يأتي توضيحًا لفحوصات جرثومة المعدة:[١٠]

  • تحليل البُراز: تُجمع عينة صغيرة من البراز وتُرسل إلى المختبر، وتظهر النتيجة خلال 2 - 3 أيام من إجراء الفحص.
  • تحليل اليوريا بالنّفس: يُجرى الاختبار عن طريق شُرب محلول يحتوي على تركيز مُعيّن من اليوريا، ففي حال كان الشخص مصابًا بالبكتيريا، فإنها ستحلّل اليوريا لجزيئات ثاني أكسيد الكربون، لذا تُؤخذ عينة من نفس الشخص عن طريق كيس، وتُقاس نسبة ثاني أكسيد الكربون فيها، ففي حال أظهرت العينة كميات أعلى من المعتاد من ثاني أكسيد الكربون، فهذا يعني أنك مصاب بالجرثومة.
  • تحليل الدّم: يبحث هذا الاختبار عن وجود الأجسام المضادة للبكتيريا، والتي قد تعني أنك مصاب بالجرثومة.


علاج القُرحة النّاتجة عن عدوى جرثومة المعدة

يعتمد علاج القُرحة الهضميّة النّاتجة عن عدوى جرثومة المعدة على عمر المريض، وصحته العامة، وتاريخه المرضي، وعلى العديد من الأمور الأخرى،[١١] ويهدف العلاج إلى المساعدة على التئام الجرح والتقرح، ومنع القرحة من الظهور مرة أخرى، وتقليل مخاطر حدوث مضاعفات القرحة كالنزيف، ومن الجدير بالذكر أنه لا يوجد دواء واحد لعلاج جرثومة المعدة، بل تتضمن الخطة العلاجية مجموعة من الأدوية تستخدم لمدة 14 يومًا،[١٢] ومن هذه الأدوية:

  • الأدوية التي تُقلل إفراز الحِمص من المعدة.[١١]
  • الأدوية التي تمنَع المعدة من تكوين الأحماض.[١١]
  • الأدوية الواقية لبطانة المعدة، تحمي هذا الأدوية بطانة المعدة من الأحماض وتُساعد على قتل البكتيريا.[١١]
  • المضادات الحيوية، إذ تُقلل المضادات الحيوية من خطر فشل العلاج.[١٢]

المراجع

  1. ^ أ ب "Stomach ulcer", betterhealth.vic, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  2. "Stomach ulcer", nhs, 17/9/2018, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  3. "What Is H. pylori?", webmd, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  4. "Peptic Ulcer Disease", my.clevelandclinic, 22/6/2020, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  5. "Helicobacter pylori", kidshealth, 1/7/2015, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  6. "Helicobacter pylori (H. pylori) infection", mayoclinic, 5/4/2020, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  7. "Peptic Ulcer", health.harvard, 1/12/2018, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج Dr Laurence Knott (14/4/2020), "Stomach Ulcer", patient, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  9. "Peptic ulcer", mayoclinic, 6/8/2020, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  10. ٪ 20 شائع. "Stomach and Duodenal Ulcers (Peptic Ulcers)", hopkinsmedicine, Retrieved 24/2/2021. Edited.
  11. ^ أ ب ت ث "Helicobacter Pylori", hopkinsmedicine, Retrieved 24/2/2021.
  12. ^ أ ب J Thomas Lamont (6/7/2020), "Patient education: Helicobacter pylori infection and treatment (Beyond the Basics)", uptodate, Retrieved 24/2/2021. Edited.