يتمثل الإسهال بخروج براز رخو من الأمعاء على غير العادة، أو قد تكون حركات الأمعاء سائلة وليست صلبة كما هو مُعتاد عليها، وقد يُرافق الإسهال عادةً أعراض أخرى؛ كالمغص، والاستفراغ، وألم البطن، ومن الجدير بالذكر أنّ الجميع معرضون للإصابة بالإسهال بنحو مرة أو أكثر خلال السنة، وغالبًا ما يكون الإسهال عَرَضيًا ويزول بسرعة خلال بضعة أيام، ويُعتبر النظام الغذائي خلال فترة الإصابة بالإسهال أمرًا ذو أهمية، وقد يُوصي البعض بتناول اللبن لتخفيف المغص والإسهال، فهل يُعد اللبن مُفيدًا لهذا الغرض؟ هذا ما سيتم مناقشته في هذا المقال.[١]

هل اللبن مفيد لعلاج المغص والإسهال؟

الجواب نعم، يُعتبر اللبن مفيدًا لحالات المغص والإسهال نظرًا لأنّه يحتوي على البكتيريا النافعة الحية التي تُعرف بالبروبيوتيك (Probiotics)،[٢] وفي هذا السياق يُشار إلى أنّ البكتيريا النافعة تتواجد في الأمعاء بصورةٍ طبيعية، وتلعب هذه البكتيريا دورًا أساسيًا في عملية الهضم، ولكن عند حدوث مشاكل في الأمعاء؛ كالإسهال والمغص، فإنّ ذلك قد يؤدي إلى حدوث اختلال في التوازن البكتيري، وقد يترتب على ذلك خروج كميات كبيرة من البكتيريا أثناء الإسهال، وعليه فإنّ استهلاك وتناول البكتيريا النافعة يُعتبر مُفيدًا في حالات الإسهال، وتتواجد البروبيوتيك في اللبن أو كمكملات غذائية تباع في الصيدليات،[٣] ويعتبر اللبن من الأطعمة التي ينصح بتناولها في حالات إسهال الأطفال خاصة المُرتبط باستخدام أنواع مُعينة من تركيبات الحليب، أو الإسهال الناتج عن استخدام المضادات الحيوية.[٤]


أنواع اللبن الموصى بها لعلاج المغص والإسهال

تتعدد أنواع اللبن فكلٌ له خصائصه، ويعتبر اللبن التقليلدي واللبن اليوناني (Greek yogurt) من أكثر أنواع اللبن الموصى باستخدامه أثناء الإسهال،[٥] ومن الجدير ذكره أنّ اللبن اليوناني يُحضر عن طريق تعريض اللبن التقليدي إلى أكثر من مرة للتصفية أو المُعالجة مما يُفقد اللبن التقليدي جزءًا من السائل الموجود فيه، وهذا ما يمنحه مزيجًا ذو قِوام دسِم أكثر سماكة كقوام الكريمة، ومن الجدير ذكره أن اللبن التقليلدي واليوناني يحتويان على نسب عالية من البكتيريا النافعة؛ وهنا تكمن الفائدة في علاج الإسهال، وعند اختيار اللبن لعلاج المغص يُنصح بالتوجه نحو الأنواع قليلة الدسم أو الخالية من الدسم،[٦] ويُنصح أيضاً بأنواع اللبن الخالي من السكريات أو المحليات الصناعية أو الذي يحتوي على كميات محدودة منه، فالسكريات تُحفز القناة الهضمية على إخراج الماء وأملاح الدم، وقد يؤدي ذلك إلى إرخاء حركات الأمعاء، وبناء على ذلك فإنّ تناول كميات كبيرة منه قد يتسبب بالإسهال أو زيادة الحالة سوءًا.[٧]


كمية اللبن الموصى بها لعلاج المغص والإسهال

فيما يتعلق بكمية اللبن الموصى بتناولها لتخفيف المغص والإسهال، فإنّها تختلف وفقًا لهدف الاستخدام، وفيما يلي بيان لذلك:[٤]

  • الوقاية من حدوث الإسهال المرتبط باستخدام المضادات الحيوية: عادة ما يُوصي الخبراء بأخذ 125 مليلتر من اللبن الذي يحتوي على بكتيريا من فصيلة "Lactobacillus GG" مرتين يوميًا، أو أخذ 240 مليلتر من اللبن الذي يحتوي على الأنواع الأخرى من البكتيريا مرتين يوميًا، ويُوصي الخبراء عادةً بتناوله قبل أخذ المضاد الحيوي أو بعد أخذه بساعتين.
  • علاج الإسهال: يُوصي الخبراء بأخذ 125 مليلتر من اللبن الذي يحتوي على بكتيريا من فصيلة "Lactobacillus casei" مرتين يوميًا.

المراجع

  1. Jon Johnson (19/11/2018), "What foods to eat if you have diarrhea", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  2. "moms-advice-is-still-the-best-for-treating-diarrhea", health.clevelandclinic.org, 22/10/2019, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  3. Sabrina Felson (30/7/2020), "Using Probiotics for Diarrhea", /www.webmd.com, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "yogurt", www.rxlist.com, 17/9/2019, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  5. Stephanie B. Meyer, Ada Medina Solrzano, Wendy J. Dahl, "Shopping for Health: Yogurt1", ufdc.ufl.edu/, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  6. Natalie Olsen, (25/9/2018), "Is Greek yogurt good for you?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2/3/2021. Edited.
  7. "-something-in-your-diet-causing-diarrhea", www.health.harvard.edu, 15/12/2019, Retrieved 2/3/2021. Edited.