يتكون الجهاز الهضمي من العديد من الأجزاء، ومنها: الفم، والبلعوم، والمريء، والمعدة، والأمعاء الدقيقة، والأمعاء الغليظة، والمستقيم، وفتحة الشرج، وكغيره من أجهزة جسم الإنسان فهو قد يتعرض لاضطرابات عدة؛ مثل: حرقة المعدة والإسهال المائي.[١]

الإسهال المائي

الإسهال المائي (بالإنجليزية: Watery diarrhea) هو زيادة في تكرار حركات الأمعاء أو زيادة في رخاوة البراز، وقد تكون الحالة مصحوبةً بواحد منهما؛ أيّ زيادة في تكرار حركات الأمعاء وحده، أو زيادة في رخاوة البراز، ولكن في الغالب يحدث كلاهما بالتزامن، ويكون الإسهال المائي حادًا في العادة.[٢]


أسباب الإسهال المائي وعوامل الخطر

هناك العديد من الأسباب للإسهال وهنا نذكر أكثر الأسباب شيوعًا:[٣]


العدوى

تُعد عدوى الجهاز الهضمي من أكثر الأسباب الشائعة للإسهال، ونذكر من أبرز أسباب العدوى ما يأتي:[٣]

  • الفيروسات: يلتقط الأشخاص الفيروسات نتيجة استنشاق رذاذ السعال والعطاس من أشخاص مصابين بهذه الفيروسات، أو عن طريق لمس أسطح تحتوي على الفيروسات ثم لمس الأنف أو الفم أو العيون، بما يُسبب انتقالها إلى جسم الإنسان، ومن الأمثلة على الفيروسات المسببة لالتهابات الجهاز الهضمي: الفيروسات الغدانية (بالإنجليزية: Adenovirus)، وفيروس الروتا (بالإنجليزية: Rotavirus)، ونوروفيروس (بالإنجليزية: Norovirus)، وفيروس السارس-كوف-2 (بالإنجليزية: SARS-CoV-2).
  • البكتيريا: وقد تنتقل البكتيريا للإنسان عن طريق تناول طعام أو شراب ملوث بالبكتيريا، أو تناول طعام فاسد، مما قد يتسبب بحدوث عدوى في المعدة والأمعاء، ومن الأمثلة على هذه البكتيريا: كامبيلوبكتر (بالإنجليزية: Campylobacter)، والسالمونيلا (بالإنجليزية: Salmonella)، والمطثية العسيرة (بالإنجليزية: Clostridium difficile)، والأشريكية القولونية (بالإنجليزية: Escherichia coli).
  • الطفيليات: تنتقل الطفيليات إلى الإنسان عن طريق تناول طعام أو شرب سوائل ملوثة ببراز يحتوي على طفيليات، ومن الأمثلة على الطفيليات التي قد تُصيب الجهاز الهضمي: الجيارديا (بالإنجليزية: Giardia)، أو كريبتوسبوريديوم (بالإنجليزية: Cryptosporidium).


صعوبة هضم أنواع معينة من السكريات والمحليات الصناعية

يواجه بعض الأشخاص صعوبة في هضم السكريات والمحليات الصناعية، وعند تناولها فإنّ ذلك قد يسبب الإسهال المائي، إذ يعتبر الفركتوز وهو السكر الموجود في الفواكه والعسل، وسكر اللاكتوز الموجود في منتجات الألبان، من الأسباب الشائعة لاضطرابات الجهاز الهضمي، كما قد تسبب بعض المحليات الصناعية؛ مثل السوربيتول والمانيتول، والمحليات الصناعية الأخرى الموجودة في اللبان والمنتجات الخالية من السكر إسهال لدى بعض الأشخاص.[٣]


استخدام الأدوية

قد يكون لبعض الأدوية آثار جانبية، فقد يُسبب استخدام بعض الأدوية خروج براز رخوي سائل، ومن الأمثلة على هذه الأدوية: المضادات الحيوية، ومضادات الاكتئاب، والعلاج الكيميائي، ومضادات الحموضة، ومثبطات مضخة البروتون، ومضادَّات الالتهاب غير الستيرويديَّة.[٣]


الاضطرابات الهضمية

قد يكون الإسهال المائي المزمن هو أحد أعراض الإصابة بأحد اضطرابات الجهاز الهضمي، والتي تتضمن: الداء البطني (بالإنجليزية: Celiac disease)، ومرض كرون (بالإنجليزية: Crohn’s disease)، ومتلازمة القولون العصبي، والتهاب القولون التقرحي.[٣]


الجراحة

قد تسبب جراحة المعدة أو المرارة حدوث الإسهال بعد الجراحة، وقد يكون الإسهال حادًا أو مزمنًا، وفي حال حدوث ذلك فإنّ الأمر يستلزم مراجعة الطبيب.[٣]


أعراض الإسهال المائي

تتمثل أبرز خصائص وأعراض الإسهال المائي على النحو التالي:[٤]

  • وجوده على شكل براز سائل يحدث غالبًا بمعدل 3 مرات أو أكثر خلال اليوم الواحد.
  • حدوثه بشكلٍ مفاجئ بما يستدعي الحاجة لاستخدام دورة المياه بشكلٍ عاجل.
  • اعتماد وقت ظهور أعراضه وشدة استمراره على سبب الظهور.
  • احتمالية زوال الإسهال في العديد من الحالات دون الحاجة إلى علاج، ويكون ذلك باختلاف المسبب.


دواعي زيارة الطبيب

تجدر زيارة الطبيب في الحالات التالية:[٥]

  • استمرار الإسهال لأكثر من يومين عند البالغين وأكثر من يوم لدى الأطفال الصغار والرضع.[٤]
  • ظهور البراز بلون أسود قطراني أو احتوائه على الدم.[٥]
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم لمدةٍ تتجاوز 24 ساعة.[٥]
  • الغثيان أو التقيؤ مع عدم القدرة على تناول المشروبات لتعويض النقص.[٥]
  • ألم شديد في البطن أو منطقة الشرج.[٥]
  • الإسهال بعد العودة من السفر.[٥]
  • وجود أي من علامات الجفاف، مثل: البول داكن، أو خروج كمية قليلة من البول، أو الحفاضات غير المبللة أو المبللة بصورةٍ أقل من المعتاد، أو تسارع ضربات القلب، أو الصداع، أو جفاف الجلد، أو الارتباك.[٥]
  • فقدان الشهية.[٤]


تشخيص الإسهال المائي

لا يحتاج الإسهال المائي الخفيف عادةً إلى الرعاية الصحية، ولكن تجب المحافظة على رطوبة الجسم بتناول السوائل بكمياتٍ كافية واتباع نظام غذائي مناسب، أما في حالات الإسهال المائي الشديد والذي يحتاج إلى رعاية صحية فقد يقوم الطبيب ببعض الإجراءات والفحوصات، والتي قد تشمل ما يأتي:[٦]

  • مناقشة تاريخ العائلة والحالات الصحية والطبية، وتاريخ السفر.
  • إجراء فحص البراز للكشف عما إذا كان يحتوي على بكتيريا، أو طفيليات، أو دم، أو أي مؤشرات أخرى قد تدل على وجود التهاب.
  • إجراء فحص التنفس للكشف عن الإصابة بحالة عدم تحمل الفركتوز أو اللاكتوز، أو النمو البكتيري.
  • إجراء فحص الدم للكشف عن ارتباط الإسهال بأمراض أخرى؛ مثل: اضطرابات الغدة الدرقية، واضطرابات البنكرياس.
  • إجراء تنظير الجهاز الهضمي العلوي والسفلي، وذلك لاستبعاد وجود أي اضطرابات عضوية؛ كالقرحة، أو العدوى، أو الأورام.


علاج الإسهال المائي

كما تمت الإشارة سابقًا تجدر مراجعة الطبيب فورًا في حالة وجود أعراض خطيرة للإسهال المائي، كما يحتاج الأطفال الصغار إلى رعاية فورية، وبشكلٍ عام يعتمد علاج الإسهال المائي على مُسبباته، وقد يشمل:[٧]

  • تناول السوائل لمنع الجفاف.
  • إعطاء السوائل الفموية المعالجة للجفاف، والتي تعوض الجسم بالأملاح والمعادن المفقودة، وتتوافر في الصيدليات، كما يمكن تحضير مشروب منزلي من عصير الفاكهة النقي غير المحلى المخفف بأربعة أجزاء من الماء لتعويض هذه الأملاح والمعادن.
  • إعطاء السوائل الوريدية.
  • إعطاء الأدوية؛ كالمضادات الحيوية، والأدوية المضادة للغثيان أو الإسهال.
  • علاج المُسبب الرئيسي الذي أدى إلى الإصابة بالإسهال.


الوقاية من الإسهال

تكمن الطريقة المثلى للوقاية من الإسهال ومنع انتشار العدوى للآخرين في المحافظة على النظافة الشخصية، بما يشمل غسل اليدين بالماء الدافئ والصابون قبل تناول الطعام، وبعد الخروج من المرحاض، وبعد تنظيف الأسطح الملوثة، وبعد التعامل مع القمامة، مع الحرص على استخدام القفازات عند التنظيف، إضافة إلى ضرورة اتباع الإرشادات التالية:[٨]

  • تنظيف الأسطح بالمنظفات والماء، والمطهر.
  • الالتزام بالبقاء داخل المنزل وعدم الذهاب إلى العمل أو المدرسة أو دور رعاية الأطفال حتى تختفي الأعراض تمامًا.
  • غسل الملابس والفراش الملوث بشكل ٍمنفصل عن الملابس الأخرى، ويجب عدم مشاركة الأدوات الشخصية كالمناشف وفرشاة الأسنان مع الآخرين.
  • الحرص على تناول الأطعمة الساخنة والمطبوخة جيدًا عند السفر، ويُنصح أيضًا بتجنب تناول الفاكهة والخضراوات النية أثناء السفر، وتجنب شرب مياه الصنبور وإنما التوجه نجو المياه المعبأة في زجاجات خاصة.

المراجع

  1. "Your Digestive System", webmd, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  2. "Diarrhea", medicinenet, Retrieved 25/2/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج ح "Watery diarrhea: Treatments, remedies, and prevention", medicalnewstoday, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "An Overview of Watery Diarrhea", verywellhealth, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ "diarrhea", webmd, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  6. "diarrhea", clevelandclinic, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  7. "diarrhoea", betterhealth, Retrieved 26/2/2021. Edited.
  8. "diarrhoea", healthdirect, Retrieved 26/2/2021. Edited.