ما هي الأمعاء الدقيقة

الأمعاء الدقيقة (Small Intestine) عضو مجوف يشبه الأنبوب، متصل بالمعدة من جهة، وبالأمعاء الغليظة من جهة أخرى، وتُعد الأمعاء الدقيقة الجزء الأطول من الجهاز الهضمي وتُشكل ما يُقارب ثلاثة أرباع الجهاز الهضمي، وتستقبل الأمعاء الدقيقة الطعام من المعدة لتستكمل هضمه داخلها، وتمتص العناصر الغذائية اللازمة والمفيدة للجسم، ثم تنقل ما تبقى منه للأمعاء الغليظة، وتتكون الأمعاء الدقيقة من ثلاثة أقسام وهي الاثني عشر، والصائم، واللفائفي.[١]

أجزاء الأمعاء الدقيقة

يبلغ طول الأمعاء الدقيقة لدى الذكور البالغين ما يُقارب 6.9 متر، ولدى الإناث البالغات 7.1 متر، كما يتراوح قُطر الأمعاء الدقيقة ما بين 2.5 - 3 سنتيمترات تقريبًا، وتنقسم الأمعاء الدقيقة لثلاثة أقسام:[٢]

  • الاثني عشر: (Duodenum)، هو الجزء الأول والأقصر من الأمعاء الدقيقة، وهو الذي تحدث فيه معظم عمليات الهضم الكيميائي بواسطة الإنزيمات.
  • الصائم: (Jejunum)، هو الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة، ويحتوي على بطانة مصممة لامتصاص الكربوهيدرات والبروتينات، كما أن الغشاء الداخلي له يحتوي على نتوءات تسمى بالزغابات المعوية، والتي تزيد من مساحة السطح الداخلية للصائم لامتصاص المواد المغذية من محتوى الأمعاء.
  • اللفائفي: (Ileum)، وهو الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة وله دور رئيسي في امتصاص فيتامين ب12، والأملاح الصفراوية، أو أي نواتج هضمية لم يمتصها الصائم، كما تحتوي أيضًا على زغابات معوية لتزيد من مساحة السطح الداخلي للفائفي.


وظيفة الأمعاء الدقيقة

تُعدّ الأمعاء الدقيقة العضو الرئيسي المسؤول عن الامتصاص والهضم، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:[٣]

  • الامتصاص: تحتوي الأمعاء الدقيقة على نتوءات متعددة، والتي تزيد من مساحة السطح للامتصاص، ويُعدّ جزء الصائم من الأمعاء الدقيقة هو الجزء الذي يحدث فيه امتصاص معظم المعادن والمواد الغذائية.
  • الهضم: تحدث عمليات الهضم الكيميائي في الأمعاء الدقيقة، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:
  • البروتينات: يبدأ هضم البروتينات في المعدة، ويُستكمل في الأمعاء الدقيقة، إذ يُساعد هرمون التربسين والكيموتريبسين اللذان يُفرزهما البنكرياس على تحطيم البروتينات لببتيدات أصغر، ثم تعمل كل من إنزيمات كَرْبُوكْسِي بِبْتيداز (Carboxypeptidase)، وأَمِينوببتيداز (Aminopeptidase)، ودِيبِبتِيداز (Dipeptidase) على تحويل الببتيدات إلى أحماض أمينيّة وهي النّاتج النّهائي لهضم البروتينات.
  • الدهون: تُهضم الدهون في الأمعاء الدقيقة بواسطة الليباز وأملاح الصفراء، لتتحول إلى جليسرول وأحماض أمينية.
  • الكربوهيدرات: تتحطم الكربوهيدرات إلى سكريات قليلة بفعل إنزيم الأميليز، لتتحول بعد ذلك لسكريات بسيطة بفعل إنزيمات أخرى كإنزيم دِكسترِيناز (Dextrinase)، وغلوكوأميلاز (Glucoamylase)، ومالتاز (Maltase)، وسُكَّراز (Sucrase)، ولاكتاز (Lactase).


الأمراض الشائعة التي تُصيب الأمعاء الدقيقة

تُصاب الأمعاء الدقيقة مجموعة من الأمراض، ويُذكر منها ما يأتي:[٤]

  • التهاب الأمعاء: (Enteritis)، ينتج التهاب الأمعاء الدقيقة نتيجة للإصابة بالعدوى الفيروسية، أو البكتيرية، أو الطفيليات.
  • سرطان الأمعاء الدقيقة: هناك أنواع متعددة لسرطان الأمعاء الدقيقة، إلّا أنها أمر نادر.
  • الدّاء البطني أو الداء الزلاقي: (Celiac disease) ويحدث نتيجة لعدم قدرة الأمعاء الدقيقة على امتصاص الغلوتين الموجودة في القمح بشكل صحيح، مما ينتج عنه آلام في البطن، وفقدان الوزن.
  • الأورام السرطانية: (Carcinoid tumor)، وقد تكون الأورام سرطانية أو حميدة، ومن أعراضها الشائعة الإسهال واحمرار الجلد.
  • الانسداد المعوي: (Intestinal obstruction)، يُمكن لجزء من الأمعاء الدقيقة أن يلتوي أو ينسد، مما يجعله يتوقف عن العمل، فيُسبب مجموعة من الأعراض كانتفاخ البطن والألم والإمساك والقيء.
  • مرض كرون: (Crohn's disease) وهو مرض التهابي يُصيب الأمعاء والقولون، يُسبب مجموعة من الأعراض كآلام البطن والإسهال الدموي.


فحوصات الأمعاء الدقيقة

يُمكن الكشف عن أمراض الأمعاء الدقيقة بواسطة مجموعة من الفحوصات المخبرية أو التصويرية أو غيرها، وفيما يأتي توضيحًا لذلك:[٥]

  • فحوصات البراز: (Fecal occult blood)، وذلك للتحقق من وجود دم خفي غير مرئي في البراز، كما أنه يُمكن إجراء زراعة للبراز للكشف عن وجود نمو غير طبيعي للبكتيريا في الجهاز الهضمي الذي يُسبب الإسهال أو غيرها من الأعراض.
  • الصّورة الطّبقيّة: (CT scan)، يُساعد التصوير المقطعي في إعطاء صور تفصيلية للأمعاء الدقيقة.
  • الرنين المغناطيسي: (MRI scan)، يُساعد التصوير بالرنين المغناطيسي في التقاط صورًا داخل الجسم والأعضاء.
  • السّونار: يُستخدم للكشف عن الأعضاء الداخلية أثناء عملها، إذ يوضح الأوعية الدموية والأنسجة والأعضاء.
  • التنظير العلوي: (Upper endoscopy)، يُستخدم للكشف عن المريء والمعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة (الاثني عشر).


نصائح للحفاظ على سلامة الأمعاء الدقيقة

يُمكن الحفاظ على صحة وسلامة الأمعاء الدقيقة من خلال اتّباع ما يأتي:[٦]

  • الإقلاع عن التدخين.
  • الحد من تناول الكافيين.
  • الحفاظ على الوزن الصحي والمثالي.
  • تناول نظام غذائي متوازن وصحي.
  • شرب كميات كافية من الماء.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • الحد من التوتر.

المراجع

  1. "The small intestine", cancer, Retrieved 27/2/2021.
  2. "The Small Intestine", courses.lumenlearning, Retrieved 27/2/2021. Edited.
  3. "Small intestine", newworldencyclopedia, Retrieved 27/2/2021. Edited.
  4. Matthew Hoffman (18/5/2019), "Picture of the Intestines", webmd, Retrieved 27/2/2021. Edited.
  5. "Digestive Diagnostic Procedures", urmc.rochester, Retrieved 27/2/2021. Edited.
  6. Alina Bradford (16/10/2018), "How the Small Intestine Works", livescience, Retrieved 27/2/2021. Edited.