تقع المعدة في الجانب الأيسر العلوي من البطن، ويدخل الطعام إلى المعدة من المريء عبر صمام موجود أسفل المريء يمنع الطعام من العودة بالاتجاه المعاكس، وبعدها تفرز المعدة الأنزيمات والأحماض لهضم الطعام، كما تنقبض باستمرار لتحطيم الطعام إلى جزيئات أصغر، ثم ينتقل الطعام عبر صمام في نهاية المعدة إلى الأمعاء الدقيقة،[١] وقد يتساءل البعض كم يستغرق الطعام من الوقت داخل المعدة؟

كم يستغرق الطعام في المعدة؟

غالبًا يستغرق الطعام في المعدة حوالي 4-6 ساعات قبل خروجه إلى الأمعاء الدقيقة،[٢] إذ إنّ 6 ساعات هي الحد الأقصى لإفراغ المعدة في الشخص الطبيعي الذي لا يعاني من الأمراض، ولكن يجب الإشارة إلى أنّ ذلك يعتمد على العديد من العوامل كالتعرُّض للخوف أو التوتر، أو الإصابة بالأمراض، أو الخضوع لعمليات جراحية،[٣] بالإضافة إلى كمية الطعام ومحتواها، وغيرها العديد من العوامل.[٤]


كم يستغرق الماء في المعدة؟

قد يستغرق هضم الماء داخل الجسم من 5 دقائق إلى ساعتين بعد تناوله، فيعتمد ذلك على ما تحتويه المعدة من الطعام عند شرب الماء، فالماء المُتناول على معدة فارغة ينتقل مباشرةً من المعدة إلى الأمعاء ليصل إلى الدم في حوالي 5 دقائق فقط، ولكن إذا كانت المعدة ممتلئة، أي إذا شرب الشخص الماء أثناء تناول وجبة الطعام أو بعدها، فيصل الماء إلى الدم بعد حوالي 45-120 دقيقة.[٥]


كم من الوقت يستغرق الطعام ليتم هضمه بالكامل وإخراجه من الجسم؟

إجمالًا تستغرق العملية بأكملها حوالي 2-5 أيام، بدءًا من ابتلاع الطعام إلى خروجه من الجسم على شكل براز، لكن هذا يختلف من شخص إلى آخر،[٦] فبعد خروج الطعام من المعدة ينتقل إلى الأمعاء الدقيقة ليبقى هناك حوالي 5 ساعات، وبعدها إلى الأمعاء الغليظة حيث يبقى هناك من 10-59 ساعة،[٢] فيتعرض الطعام هناك للمزيد من عمليات الهضم، كما يتم امتصاص الماء، وبعدها يخرج الطعام غير المهضوم على هيئة براز.[٦]


عوامل تؤثر في وقت تفريغ الطعام من المعدة

فيما يلي أهم العوامل التي تؤثر في تفريغ الطعام من المعدة:

  • كمية الطعام المُتناولة: فكلما زادت كمية الطعام الموجودة في المعدة زادت سرعة تفريغها نحو الأمعاء الدقيقة.[٧]
  • مكونات الطعام: فالأطعمة الصلبة تبقى في المعدة لفترة أطول مقارنةً بالسوائل،[٧] كما أنّ الأطعمة الغنيّة بالدهون أو تلك التي تحتوي على الألياف تبطئ من معدل تفريغ المعدة للطعام.[٨]
  • درجة حرارة الطعام: فالسائل البارد يخرج من المعدة ببطء أكبر.[٧]
  • وجود طعام داخل الأمعاء الدقيقة: فوجود البروتينات والدهون التي ما زالت تُهضَم داخل الأمعاء الدقيقة يُبطئ من إفراغ المعدة لمحتوياتها.[٧]
  • تناول بعض الأدوية: فبعض الأدوية قد تسرِّع من إفراغ المعدة لمحتوياتها كدواء ميتوكلوبراميد (®Clopram)، في حين تبطئ بعض الأدوية من معدل إفراغ المعدة كمسكنات الألم الأفيونية.[٧]
  • الحمل: إذ يبطئ هرمون البروجيسترون أثناء الحمل من معدل تفريغ المعدة.[٧]
  • القلق والشعور بالألم: فيزداد وقت بقاء الطعام في المعدة في هذه الحالات.[٧]
  • التقدم في السن: يبطئ هذا أيضًا من معدل تفريغ المعدة.[٧]
  • الإصابة بمرض السكري: إذ يؤثر مرض السكري في عمل الأعصاب ممّا قد يزيد من الوقت الذي يبقى به الطعام داخل المعدة.[٧]
  • الإصابة بالتغلُّف المعويّ: (بالإنجليزيّة: Ileus) بعد إجراء عملية جراحية، وهذا يبطئ من إفراغ المعدة،[٧] والتغلف المعوي هو عدم قدرة عضلات الأمعاء على الانقباض، مما يسبِّب انسدادًا يمنع مرور الطعام والفضلات بالشكل الطبيعي.[٩]
  • تضيُّق البواب: وهو تضيُّق الصمام الواصل بين المعدة والأمعاء الدقيقة، وهذا يُبطئ من إفراغ المعدة.[٧][١٠]


هل يوجد فحص يقيس الوقت الذي يستغرقه الطعام في المعدة؟

نعم يوجد، ويُشار لهذا الاختبار باسم اختبار الإفراغ المعدي (بالإنجليزية: Gastric emptying test)، واختصارًا (GET)، فيساعد على قياس الفترة الزمنية التي يستغرقها الطعام الصلب أو السائل في المعدة، وفيه يتناول الشخص وجبة طعام تحتوي على مواد مشعة تساعد على تتبع حركة الطعام داخل الجسم، وذلك بإجراء بعض الفحوصات التصويرية.[١١]

يُجرى عادةً اختبار الإفراغ المعدي لتحديد سبب الإصابة ببعض الأعراض لدى الشخص، مثل:[١١]

  • التقيؤ.
  • ألم في البطن.
  • الانتفاخ.
  • فقدان الوزن أو عدم اكتساب الوزن بالمعدل الطبيعي لدى الأطفال.
  • الشعور بالشبع بسرعة كبيرة جدًا.


نصائح للأشخاص الذين يعانون من بطء إفراغ المعدة

يعاني بعض الأشخاص من مرض يُسمى خزل المعدة (بالإنجليزيّة: Gastroparesis) والمُسبِّب لحدوث تأخُّر في إفراغ المعدة لمكوناتها، ممّا يُسبِّب الشعور بالحرقة، والانتفاخ، والغثيان، وألم البطن، وغيرها من الأعراض، ونذكر من التدابير المساعدة على التخفيف من أعراض خزل المعدة لدى هؤلاء الأشخاص الآتي:[١٢]

  • تناول وجبات طعام صغيرة 4-6 مرات يوميًا.
  • مضغ الطعام جيدًا.
  • تجنَّب الاستلقاء أثناء تناول الطعام أو بعده مباشرةً.
  • تجنُّب شرب المشروبات المختلفة أثناء تناول الطعام، وشربها بعده.
  • الحدّ من تناول بعض الأطعمة صعبة الهضم مثل:
  • الأطعمة الدسمة الغنيّة بالدهون.
  • الأطعمة الغنيّة بالألياف.
  • الأطعمة صعبة المضغ كالذرة، والبشار، والمكسرات.
  • الوجبات السريعة.
  • الكحول.
  • استشارة الطبيب حول الحاجة لتناول المكملات الغذائية للوقاية من سوء التغذية.


ماذا يعني تناول الدواء على معدة فارغة؟

يوصي الأطباء بتناول بعض الأدوية على معدة فارغة، وهذا لا يعني تناول الدواء بعد 6 ساعات من تناول الطعام كما أشرنا سابقًا للوقت الذي يستغرقه الطعام في المعدة، فيُقصَد بهذه الحالة تناول الدواء بعد ساعتين من تناول الطعام، أو قبل ساعتين من تناول الطعام، ففي كلا الحالتين تكون المعدة فارغة بالدرجة الكافية لعمل الدواء جيدًا.[١٣][٣]

المراجع

  1. "Picture of the Stomach", webmd, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Sabrina Felson (4/2/2021), "What Is a Bowel Transit Time Test?", WebMD, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  3. ^ أ ب E F Rose, "Factors influencing gastric emptying", pubmed, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  4. John B. Leiper (9/2015), "Fate of ingested fluids: factors affecting gastric emptying and intestinal absorption of beverages in humans", Oxford University, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  5. "How Fast Is Water Digested?", livestrong, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  6. ^ أ ب "How long does it take to digest food — from the time you eat it to the time you excrete it?", mayoclinic, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز "Gastric emptying", cuhk, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  8. "Diet for Gastroparesis", Cleveland Clinic, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  9. "Ileus", drugs, Retrieved 7/4/2021. Edited.
  10. "Pyloric stenosis", Mayo Clinic, 3/11/2020, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  11. ^ أ ب "Gastric Emptying Test", mydoctor.kaiserpermanente, Retrieved 6/4/2021. Edited.
  12. Jayne Leonard (3/8/2017), "Eight tips to help delayed stomach emptying", Medical News Today, Retrieved 1/4/2021. Edited.
  13. "Medicines: Common Questions Answered", NIH, Retrieved 1/4/2021. Edited.