تُمثل حساسية القمح أحد الأمراض الناتجة عن تناول المنتجات الغذائية التي تحتوي على القمح، وقد تظهر العديد من الآثار على الجسم لدى الأشخاص الذين يُعانون من هذا المرض عند تناولهم منتجات القمح، فما هي حساسية القمح؟ وما أسباب حدوثها؟ وما هي أهم الأعراض المرافقة لحساسية القمح؟ وغيرها من الجوانب التي سيتم الحديث عنها في هذا المقال.[١]


مرض حساسية القمح

مرض حساسية القمح (Celiac disease)، المعروف أيضًا بالداء البطني، أو الداء الزلاقي، أو السيلياك، وهو عبارة عن اضطراب في الجهاز الهضمي يسبب مشاكل في الأمعاء الدقيقة، ويتمثل بحدوث استجابة غير طبيعية في جهاز المناعة نتيجة تناول بروتين الغلوتين الموجود في القمح والشعير والخبز والمعكرونة والحبوب والبسكويت، وقد تتسبب هذه الاستجابة المناعية بحدوث ضررٍ في بطانة الأمعاء الدقيقة مع مرور الوقت، وهذا بحد ذاته قد يؤدي إلى سوء الامتصاص المُتمثل بانخفاض قدرة الجسم على امتصاص بعض المواد الغذائية الموجودة في الطعام كالفيتامينات والكالسيوم والبروتين والدهون والكربوهيدرات، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث مشاكل معوية، وقد تتطور الحالة مُسببةً حدوث مشاكل ومضاعفات خطيرة.[٢][٣]


أعراض مرض حساسية القمح

يوجد عِدة أعراض لمرض حساسية القمح، والتي قد تختلف بين البالغين والأطفال، وتظهر هذه الأعراض عند تناول الشخص المصاب بحساسية القمح لمُنتج ما يحتوي على الغلوتين، ويُمكن بيان أعراض حساسية القمح على النحو الآتي:[٤]


حساسية القمح عند البالغين

وتتضمن الأعراض والعلامات التي قد تُصاحب حدوث ذلك ما يأتي:[٤]

  • الإسهال.
  • الإمساك.
  • خروج براز شاحب اللون، أو ذو رائحة سيئة.
  • فقر الدم.
  • الغثيان.
  • الانتفاخ.
  • حرقة المعدة.
  • ظهور طفح جلدي وبثور مثيرة للحكة.
  • آلام في العظام أو المفاصل.
  • ألم البطن.
  • الصداع أو التعب العام.
  • انخفاض الوزن.
  • ظهور قرحة في الفم.
  • مشاكل في الجهاز العصبي؛ كالتنميل، أو وخز في اليدين أو القدمين، أو اضطراب القدرة على الإدراك أو التوازن.


حساسية القمح عند الأطفال

وتتضمن الأعراض والعلامات التي قد تُصاحب حدوث ذلك ما يأتي:[٤]

  • الإمساك.
  • الإسهال.
  • ظهور براز كريه الرائحة أو شاحب اللون.
  • التقيؤ.
  • مشاكل واضطرابات في المعدة.
  • انتفاخات أو غازات في البطن.
  • انخفاض الوزن.
  • مشاكل ناتجة عن قلة امتصاص الجسم للعناصر الغذائية الضرورية؛ ومنها:
  • فقر الدم.
  • تأخر في البلوغ أو النمو بشكلٍ بطيء.
  • تلف في مينا الأسنان.
  • تقلبات في المزاج.
  • مشاكل عصبية؛ كاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه، أو صعوبات التعلم.
  • قصر القامة.


أسباب وعوامل الخطر مرض حساسية القمح

بشكلٍ عامّ تلعب العوامل الجينية دورًا في الإصابة بمرض حساسية القمح، وعلى الرغم من أنّ السبب الدقيق وراء الإصابة بمرض حساسية القمح غير معروف، إلا أنّ هناك بعض العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة بمرض حساسية القمح، والتي نذكر منها ما يأتي:[٢]

  • وجود تاريخ عائلي مُتمثل بإصابة أحد أفراد الأسرة بمرض حساسية القمح أو أمراض الاضطرابات الهضمية أو التهاب الجلد الهربسي الشكل.
  • الإصابة بأحد أمراض المناعة الذاتية مثل: مرض السكري من النوع الأول، مرض الغدة الدرقية ذاتي المناعة.
  • التعرض لبعض الظروف؛ كالحمل، أو الولادة، أو العدوى الفيروسية، أو التعب النفسي الشديد.
  • بعض الممارسات المرتبطة بتغذية الرُضع.
  • الإصابة بالتهابات الجهاز الهضمي وبكتيريا الأمعاء.
  • الإصابة بمتلازمة داون أو متلازمة تيرنر.
  • الإصابة بمرض أديسون.


علاج الإصابة بمرض حساسية القمح

يتضمن علاج الإصابة بمرض حساسية القمح مجموعة من الإجراءات، والتي نذكر من أبرزها ما يأتي:[٥]

  • اتباع نظام غذائي صارم: ويتمثل ذلك باتباع نظام غذائي خالٍ من الغلوتين تمامًا لمدى الحياة، إذ إنَّ الالتزام بهذه الحمية تساهم في تعافي الأمعاء الدقيقة، وبالتالي التخفيف من شدة الأعراض التي تظهر نتيجة تناول الغلوتين، كما تُجنب الشخص المصاب بحساسية القمح أيّ مُضاعفات مستقبلية قد تنتج عن تناول الأطعمة التي تحتوي على الغلوتين.
  • أخذ بعض العلاجات الدوائية: يصِف الطبيب العلاجات الدوائية في بعض حالات الإصابة بمرض حساسية القمح؛ كحالات الإصابة بالتهاب الجلد الهربسي الشكل، ومن الجدير ذكره أنّ هذه الأدوية تُوصف عادةً لفترةٍ زمنيةٍ قصيرةٍ بهدف التخفيف من مشكلة الطفح الجلدي، ومن الأمثلة عليها: دواء دابسون (Dapsone) ودواء سلفابيريدين (Sulfapyridine)،[٥] وقد يصِف الطبيب في بعض الحالات دواء الإبينفرين (Epinephrine) الذي يُمثل خط العلاج الأول في حال حدوث الحساسية التي قد تنشأ خلال ثوانٍ أو دقائق، نظرًا لأنّ إبقاء الحالة دون علاج قد يتسبّب بزيادتها سوءًا بسرعة وقد تكون مميتة في بعض الحالات، حيث إنّ التعرّض لمسببات الحساسية قد يؤدي إلى إفراز كمية كبيرة من المواد الكيميائية في الجسم، مسبباً ذلك انخفاض ضغط الدم، وتضيق في الممرات التنفسية.[٦]
  • تناول الفيتامينات والمكمّلات الغذائيّة: يواجه مرضى حساسيّة القمح مشاكل في نقص العديد من العناصر الغذائية؛ بما في ذلك الألياف، والحديد، والكالسيوم، والنحاس، والزنك، وحمض الفوليك، والمغنيسيوم، وفيتامين (د)، وفيتامينات ب؛ تحديدًا فيتامين (ب2) و(ب3) و(ب12)، و(ب6)، وقد يستمر نقص بعض الفيتامينات لدى مرضى حساسية القمح رغم تحسنهم جرّاء التزامهم بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين، إذ قد لا يضمن هذا النظام توفير كافة العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم، وهذا ما يدفع الطبيب إلى وصف المكملات الغذائية ومكملات الفيتامينات المناسبة للمريض.[٥]
  • الحرص على الاهتمام بصحة العظام: نظرًا لأنّ مرضى حساسية القمح قد يعانون من مشكلة سوء الامتصاص، لذا فإنّ ذلك قد يُعرضهم لمشاكل عدة؛ من بينها هشاشة العظام، وعليه تجدر مراجعة الطبيب للاطمئنان على صحة العظام بشكلٍ دوري، وقد يُوصي الطبيب بالمكملات المناسبة والعلاجات الدوائية في حال استلزم الأمر ذلك.[٥]


الوقاية من مرض حساسية القمح

في الواقع لا توجد طريقة معينة يُمكن اتباعها لتجنب الإصابة بمرض حساسية القمح أو منع حدوثها،[٣] ولكن هناك بعض الأدلة التي تُشير إلى كون الرضاعة الطبيعية قد تقلل من خطر الإصابة بمرض حساسية القمح، إضافة إلى ذلك فإنّ العمل على الحدّ من حدوث عوامل الخطر قد يكون ذو فعالية في الوقاية من مرض حساسية القمح، وفي حال الإصابة بهذا المرض فيُمكن السيطرة عليها وتجنب حدوث المضاعفات من خلال الالتزام بالخطة العلاجية التي يُوصي بها الطبيب.[٧]


المراجع

  1. "An Overview of Wheat Allergy", very well health, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Celiac disease", mayo clinic, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب "Celiac Disease", family doctor, Retrieved 20/4/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت "Celiac disease", WebMD, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Lifelong Adherence to the Gluten-Free Diet", celiac Disease Foundation, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  6. "Wheat Allergy", acaai, Retrieved 9/3/2021. Edited.
  7. "Celiac Disease: A-to-Z Guide from Diagnosis to Treatment to Prevention", dr greene, Retrieved 20/4/2021. Edited.