يفقد الأطفال كميات أكبر من المياه والأملاح عند إصابتهم بالإسهال، أو ارتفاع درجة الحرارة (الحُمّى)، أو التقيؤ المستمر، أو حتى من خلال أدّاء تمارين رياضية على مدى فترات زمنية طويلة مع التعرق الشديد، وقد يكون السبب وراء ذلك هو عدم قدرتهم على شُرب السوائل بالكميات اللازمة إثر الإصابة ببعض الأمراض المعينة، وإذا لم يستطع جسد الطفل تعويض السوائل المفقودة فسيصاب حينها بالجفاف.[١]

كيف تحمي طفلك من الجفاف عند إصابته بالإسهال الشديد؟

إذا بدأت تُلاحظ أي علامات قد تُشير لبداية الجفاف عند طفلك فعليك القيام بالأُمور الآتية:[٢]

  • التأكّد من أنّ طفلك يشرب كمية كافية من الماء والسوائل كل يوم. [٣]
  • إعطاء الطّفل سوائل خاصّة تسمى محاليل الأملاح الفموية (ORS): إذ تحتوي هذه المحاليل على الماء والأملاح بنسب محددة لتجديد كل من السوائل والأملاح، ويُمكن تقديم هذه المحاليل للأطفال من خلال البدء بحوالي ملعقة صغيرة (5 مل) كل دقيقة إلى 5 دقائق، ومن ثمّ زيادتها وِفقًا لتحمّل الطّفل، ومن الأمثلة عليها (Ceralyte, Infalyte, Pedialyte)، ويُمكن استخدام هذه السوائل بكميات كبيرة جدًا حتى يبدأ الطّفل بالتّبوّل بشكلٍ أكبر ممّا سبق.[٤]



إذا كان الطّفل الصّغير جدًا أو رفض أن يشرب بالزجاجة (الرّضاعة) أو الكوب، يُمكن إعطاؤه السوائل باستخدام ملعقة صغيرة أو سرنج أو قطّارة عن طريق الفمّ


[٥]
  • استمرار إرضاع الطّفل في حال كان يتغذّى بالرّضاعة الطّبيعيّة، وإذا كان الطّفل يتغذى بالحليب الصّناعي يجب الاستمرار بإرضاعِه كذلك دون داعٍ لتخفيف تركيز الحليب.[٦]
  • إذا كان الطّفل يتقيأ إلى جانِب الإسهال فيجب إيقاف إعطاءه الأطعمة والسّوائل الأُخرى والاستمرار بإعطائه محاليل مُعالجة الجفاف فقط باستخدام مِلعقة، فمثلًا يُمكن إعطاء 15 مل (1 ملعقة كبيرة) كل 10 دقائق - 15 دقيقة حتى يتوقف القيء، وثمّ تُزاد الكميات تدريجياً حتى يتمكن الطّفل من شرب الكميات المعتادة.[٦]



إذا استمر الطّفل بالتقيؤ على الرّغم من ذلك لمدة تزيد عن 4 - 6 ساعات، يجب اصطحابه للمُستشفى



[٦]

  • تقديم عصير التفاح المخفف للطّفل، متبوعًا بالمشروب المفضل لديه (مثل الحليب).[٧]




معلومة: قد يكون تقديم عصائر الفاكهة للطّفل مُفيدًا، لكنها لا توفر التوازن المثالي بين الماء والسكر والملح، لذلك قد يوصي الأطباء بمحاليل الأملاح الفموية أكثر إذا لم يكن الطّفل يتقيأ.




كميّة السّوائل التي يحتاجها الطّفل يوميًّا

وِفقًا لهيئة الخدمات الصّحيّة الوطنيّة في بريطانيا (NHS)، من الشائع جدًا أن يصاب الأطفال تحت سنّ الـ 5 سنوات بالجفاف، ويمكن أن يكون الأمر خطيرًا إذا لم يتم التعامل معه بسرعة،[٨] لذلك يُوضّح الجدول الآتي حجم السّوائل التي يحتاجها الأطفال يوميًّا وِفقًا لأعمارهم:[٩]


عُمر الطّفل
كميّة السّوائل التي يحتاجها يوميًّا بالميليلتر
6 شُهور
950 - 1,000 ميليلتر
7 شُهور
1,000 - 1,250 ميليلتر
سنة
1,200 - 1,350 ميليلتر
سنتان
1,350 - 1,500 ميليلتر
4 سنوات
1,500 - 1,800 ميليلتر




مُلاحظة: الزّجاجة أو الرّضّاعة أو الكوب المُخصص للشُّرب = 240 ميليلتر تقريبًا.




علامات الجفاف التي يُمكنك ملاحظتها على طفلك

تشمل علامات الجفاف التي بإمكانك أن تُلاحظها على طفلك كُل من:[٨]

  • جفاف الفم.
  • التّعب والنُّعاس.
  • التّنفس بسُرعة.
  • البُكاء بدُموع قليلة أو البُكاء بدون دُموع.
  • التبول بكميات أقل عن المعتاد، أو ظُهور البول باللّون الأصفر الدّاكن.


وإذا كان طفلك يعاني من الجفاف الشديد، فقد يكون:[١٠]

  • يشكو العطش.
  • يشعُر بالخمول، ويكون نشاطه أقل من المُعتاد.
  • شاحب وعيناه غائرتان.
  • أطرافه باردة.
  • يتنفس أسرع من المعتاد ويكون له معدل ضربات قلب سريع.
  • سريع الانفعال أو النعاس.




قد يُعاني الأطفال الرُّضّع المُصابين بالجفاف الشّديد من وُجود بُقعة ناعِمة غائِرة في أعلى الرأس من مُنتصفه، وهذا ما يُسمّى بالنافوخ الغائر (Sunken fontanel).




كيف يُمكن علاج الجفاف عند الأطفال؟

يُعالَج الأطفال الذين يعانون من الجفاف الشديد من قِبل فريق الطوارئ سواء في سيارة الإسعاف أو فور الوُصول إلى طوارئ المُستشفى، وذلك من خلال:[٤]

  • محاليل الأملاح الفموية (ORS).
  • السّوائل الوريديّة: إذ يمتصّ الجسم الأملاح والسوائل التي يتم توصيلها عن طريق الوريد بسرعة، ممّا يُسرّع من عمليّة الشّفاء.


حالات تستدعي زيارة الطّبيب

يوصى بضرورة مراجعة الطبيب في حال ظُهور أعراض الجفاف لدى الطّفل، كما يوصي الخُبراء بمُراجعة الطّبيب في الحالات التالية:[٢]

  • إذا استمر الإسهال أو التقيؤ لمدة تزيد عن يومين.
  • عند الإصابة بارتفاع درجة الحرارة (الحُمّى) إلى جانب الإسهال.
  • عند مُعاناة الطّفل من آلام البطن والمستقيم.
  • في حال ظُهور البراز باللون الأسود.


لماذا تزداد فُرصة الإصابة بالجفاف عند الرُّضّع والأطفال؟

تزداد فرصة إصابة الأطفال الرضع بالجفاف للأسباب التالية:[١١]

  • يتكون الجُزء الأكبر من جسمهم من الماء.
  • يمتلك الأطفال معدل أيض مرتفع، لذلك تستهلِك أجسامهم المزيد من الماء.
  • لا تحافظ كلى الطفل على الماء مثل الكلى عند الشخص البالغ.
  • يعتمد الأطفال على والديهم لتزويدهم بالطعام والسوائل.




معلومة: النّظام المناعيّ عند الأطفال لم يتطوّر بشكلٍ كافٍ ليُكافح العدوى بشكل كامل، مما يزيد من فرصة الإصابة بالأمراض التي تُسبّب القيء والإسهال، والتي من شأنها تزيد فُرص الإصابة بالجّفاف.




المراجع

  1. Patricia Solo-Josephson, MD (30/6/2017), "Dehydration", kidshealth, Retrieved 2/4/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Louise Chang, MD (10/9/2011), "Preventing Dehydration When You Have Diarrhea or Vomiting", webmd, Retrieved 2/4/2021. Edited.
  3. sure your child drinks,during illness is particularly important. "Dehydration", rch, Retrieved 29/5/2021. Edited.
  4. ^ أ ب "Dehydration", mayoclinic, 19/9/2019, Retrieved 2/4/2021. Edited.
  5. "Dehydration"، aboutkidshealth، اطّلع عليه بتاريخ 29/5/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Dehydration and diarrhea in children: Prevention and treatment"، caringforkids.cps، اطّلع عليه بتاريخ 22/9/2021. Edited.
  7. "Dehydration", aboutkidshealth, Retrieved 29/5/2021. Edited.
  8. ^ أ ب "Dehydration"، nhs، 9/8/2019، اطّلع عليه بتاريخ 2/4/2021. Edited.
  9. "Dehydration: Drinking Enough Fluids (Babies and Young Children)", mottchildren, Retrieved 29/5/2021. Edited.
  10. "Dehydration", rch, 31/8/2018, Retrieved 2/4/2021. Edited.
  11. "Dehydration", mottchildren, Retrieved 29/5/2021. Edited.