يُعد سرطان المريء (بالإنجليزية: Esophageal Cancer) سرطانًا يُصيب المريء (بالإنجليزية: Esophagus) على وجه التحديد، وللتوضيح أكثر؛ يُعد المريء أنبوبًا طويلًا مجوفًا يربط ما بين الحلق والمعدة، ومن الجدير بالذكر أن سرطان المريء يبدأ عادةً في الخلايا التي تُبطن المريء من الداخل، ويُمكن لهذا السرطان أن يحدث في أي مكان على طول المريء.[١]

أعراض سرطان المريء

لسرطان المريء العديد من الأعراض المحتملة، ومنها ما يؤثر في عملية الهضم،[٢] ويُذكر من هذه الأعراض ما يأتي:

  • ألم أو صعوبة في البلع.[٢]
  • عسر الهضم.[٣]
  • الشعور بحموضة في المعدة.[٤]
  • فقدان الشهية.[٥]
  • فقدان الوزن غير المبرر.[٦]
  • الشعور بالمرض والتعب.[٥]
  • ألم في الصدر، خلف منطقة عظام القص.[٣]
  • بحة في الصوت.[٣]
  • السعال الذي لا يتحسن مع مرور الوقت.[٥]
  • الشعور بالإعياء وفقدان الطاقة.[٥]
  • تغير أعراض مرض الارتجاع المعدي المريئي (بالإنجليزية: Gastro-Esophageal Reflux Disease) أو ازديادها سوءًا عند الأشخاص الذين يعانون من هذه المشكلة مُسبقًا.[٥]


أسباب سرطان المريء

يُعد السبب الرئيسي وراء حدوث سرطان المريء غير معروفٍ للآن، إلّا أن هناك بعد العوامل التي تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض،[٧] ويُذكر منها ما يأتي:

  • التقدم في العمر: إذ تزداد فُرص حدوث سرطان المريء عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، أكثر من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن ذلك.[٧]
  • الجنس: فالذكور هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء بثلاث مرات مقارنة بالإناث.[٧]
  • استخدام التبغ: استخدام التبغ أو التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء.[٧]
  • شُرب الكحول: الأشخاص الذي يشربون الكحول بكثرة، تزداد احتمالية إصابتهم بسرطان المريء.[٧]
  • الإصابة بالارتجاع الحمضي المزمن أو بمريء باريت: (بالإنجليزية: Barrett’s Esophagus)، ويُعرف مريء باريت بأنّه تغيّر يُصيب خلايا الجزء السفلي من المريء، والذي ينتج بسبب ارتجاع أحماض المعدة للمريء بشكل مزمن.[٧]
  • التعرض للمواد الكيميائية: فالأشخاص الذين يعملون في معامل مواد التنظيف لفترات طويلة، يزيد هذا من خطر إصابتهم بسرطان المريء.[٧]
  • وجود تاريخ مرضي للإصابة بالسرطان: الأشخاص الذين أصيبوا من قبل بسرطان العنق أو الرأس هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء.[٧]
  • السمنة: الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن هم أكثر عرضة للإصابة بسرطان المريء، وذلك لأنهم أكثر عرضة للإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.[٨]
  • قلة النشاط البدني: الأشخاص الذين يمارسون النشاط البدني بشكل منتظم هم أقل عرضة للإصابة بسرطان المريء.[٩]
  • تعذر الارتخاء المريئي: (بالإنجليزية: Achalasia)، تحدث هذه الحالة المرضية نتيجة لعدم ارتخاء العضلة الموجودة في الجزء السفلي من المريء والتي تُسمى بالعضلة العاصرة السفلية للمريء (بالإنجليزية: Lower Esophageal Sphincter) بشكل صحيح، مما ينتح عن ذلك عدم قدرة الطعام والشراب في المرور إلى المعدة، مما يدفعها للتجمع في الجزء السفلي من المريء، مما يؤدي لتمدده مع مرور الوقت، وتهيّج الخلايا المبطنة للمريء نتيجة لتعرضها للأطعمة لفترات أطول من المعتاد.[٨]
  • مرض التايلوسس: (بالإنجليزية: Tylosis)، وهو مرض وراثي ينتج عنه نمو طبقة إضافية على راحة اليدين وباطن القدمين، ومن الممكن أن يتسبب بظهور نمو بعض الأنسجة في المريء، مما يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء.[٨]
  • نقص بعض الفيتامينات في الجسم: إذ قد أشارت العديد من الدراسات إلى أن نقص فيتامين هـ (بالإنجليزية: Vitamin E)، والسيلينيوم (بالإنجليزية: Selenium)، والحديد، وبيتا كاروتين (بالإنجليزية: Beta - carotene)، يزيد من احتمالية الإصابة بسرطان المريء.[١٠]
  • شُرب المشروبات الساخنة: إذ إنّ المشروبات شديدة السخونة بشكل منتظم قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان المريء.[١١]


تشخيص سرطان المريء

يُمكن تشخيص سرطان المريء من خلال الفُحوصات والإجراءات الطّبيّة الآتية:[١٢]

  • ابتلاع الباريوم وتتبعه بالأشعة السينية: (بالإنجليزية: Barium swallow X-ray)، إذ يشرب المريض سائًلا يحتوي على تركيز معين من مادّة الباريوم، يساعد على رؤية المريء بشكل أوضح من خلال الأشعة السينية (بالإنجليزية: X-ray).
  • التنظير الداخلي: (بالإنجليزية: Endoscopy)، إذ يقوم الطبيب بتمرير منظار داخلي من الفم إلى المريء لفحصه.
  • الخزعة: (بالإنجليزية: Biopsy)، ويُمكن إجراء الخزعة أثناء التنظير، إذ يأخذ الطبيب خلايا أو أنسجة من المريء ليتم فحصها تحت المجهر.
  • اختبارات أخرى: يُمكن إجراء مجموعة من الفحوصات الأخرى لتحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج المريء، ومن هذه الفُحوصات كُل من:
  • التصوير المقطعي المحوسب (بالإنجليزية: CT Scan).
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (بالإنجليزية: PET Scan).
  • تنظير الصدر (بالإنجليزية: Thoracoscopy).
  • تنظير البطن (بالإنجليزية: Laparoscopy).


ما هو علاج سرطان المريء؟

يعتمد علاج سرطان المريء على العديد من العوامل ومنها:[١٣]

  • المرحلة التي وصل إليها السرطان عند تشخيصه.
  • الصحة العامة للمريض، وطبيعة تغذيته.
  • موقع الورم في المريء.
  • قرار المريض الشخصي حول العلاج الذي سيتبعه.


وتشمل خيارات علاج سرطان المريء ما يأتي:[١٣]

  • العلاج الغذائي: (بالإنجليزية: Nutrition Therapy)، والذي يعتمد على اتّباع المريض أنظمة غذائية معينة، أو مكملات غذائية، أو علاج المريض ببعض الأدوية التي تُعطى عن طريق الوريد التي تُعزز من قوة الجسم قبل البدء بعلاج السرطان.
  • العلاج الإشعاعي: (بالإنجليزية: Radiation Therapy)، والذي يعتمد على استخدام الأشعة السينية، وأشعة غاما، والجسيمات المشحونة للتقليل من حجم الورم السرطاني.
  • العلاج الكيميائي: (بالإنجليزية: Chemotherapy)، والذي يعتمد على أخذ الأدوية التي تُساعد على محاربة الخلايا السرطانية.
  • الإجراء الجراحي: (بالإنجليزية: Surgery)، والذي يتضمن استئصال النسيج السرطاني والمناطق المحيطة به في المريء.
  • العلاجات الأخرى لدعم مريض السّرطان: كالعلاج الطبيعي، والاستشارات النفسية، وعلاج الألم، لمساعدة المريض على تحسين قدرته على التعافي، وللتحسين من نوعية حياته أثناء وبعد الانتهاء من العلاج.


الوقاية من سرطان المريء

يُمكن التقليل من خطر الإصابة بسرطان المريء من خلال ما يأتي:

  • الإقلاع عن التدخين، ويُمكن استشارة الطبيب حول الطرق المتعددة التي تُساعد في الإقلاع عن التدخين.[١]
  • التوقف عن شرب الكحول، أو الامتناع عنه.[١٠]
  • تناول كميات إضافية من الفواكه والخضراوات.[١]
  • الحفاظ على الوزن ضمن النّطاق الصحي.[١]
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.[١٠]
  • استشارة الطبيب في حال الشعور بحرقة المعدة المستمرة، والتي قد تكون علامة على الإصابة بالارتجاع المعدي المريئي.[١٠]


هل لسرطان المريء مُضاعفات مُعيّنة؟

مع تقدم سرطان المريء، يُمكن أن يُسبب مجموعة من المضاعفات، ويُذكر منها ما يأتي:[١]

  • انسداد المري: الأمر الذي يُسبب صعوبة في مرور الطعام والشراب عبر المريء.
  • الألم: تقدم مرحلة سرطان المريء قد يُسبب الألم الشديد للمريض.
  • النزيف في المريء: يُمكن لسرطان المريء أن يتسبب في حدوث النزيف، وعادة ما يحدث النزيف تدريجيًا، إلّا أنه في بعض الحالات قد يحدث بشكل شديد ومفاجئ.

المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج "Esophageal cancer", mayoclinic, 13/10/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب "Esophageal Cancer Treatment (Adult) (PDQ®)–Patient Version", cancer, 2/10/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Esophageal Cancer", webmd, 20/1/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Oesophageal cancer", nhs, 5/5/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Esophageal Cancer", my.clevelandclinic, 22/8/2019, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  6. ^ أ ب ت "Esophageal Cancer Risk Factors", cancer, 9/6/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث "Prevention and Risk Factors for Esophageal Cancer", mskcc, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  8. " Esophageal Cancer Risk Factors and Screening", medstargeorgetown, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  9. "Esophageal Cancer", webmd, 20/1/2020, Retrieved 23/3/2021. Edited.
  10. ^ أ ب "Esophageal Cancer Treatment", hopkinsmedicine, Retrieved 23/3/2021. Edited.