قد يكون من الصعب قليلًا تحديد السبب الدقيق وراء إصابة الطفل الرضيع بالمغص، فهنالك العديد من العوامل أو الظروف التي قد تسبب تلك الحالة؛ كغذاء الأم المرضعة مثلًا، لذا على الأم المرضعة أن تكون أكثر حرصًا عند انتقاء ما تتناوله من أطعمة أثناء فترة الرضاعة الطبيعية؛ إذ إن طعامها ينتقل إلى الطفل من خلال الحليب، وبالتالي يمكن أن يؤثر عليه أيضًا.[١]


ما هي الأكلات التي تسبب المغص للطفل الرضيع

يعتقد بعض خبراء التغذية أن السبب وراء إصابة الطفل الرضيع بالمغص هو حساسيته من بروتين الحليب البقري، أو ما يُسمى بعدم تحمل اللاكتوز (بالإنجليزية: Lactose Intolerance) الموجود في منتجات حليب الأطفال الرضع الصناعي، كما يمكن أن يكون المغص ناتجًا عن رد فعل تحسسي تجاه بعض الأطعمة التي تتناولها الأم، وتنتقل إلى حليب الطفل أثناء الرضاعة الطبيعية،[٢] ومن الأمثلة على الأطعمة التي قد تتناولها الأم المرضعة وتنتقل إلى طفلها بفعل الرضاعة الطبيعية مُسببةً مغص المعدة ما يلي:

  • الثوم، والبصل، والفجل.[٣]
  • المشمش، والخوخ، والبطيخ، وبعض الفواكه الطازجة الأُخرى.[٣]
  • الحليب البقري.[٣]
  • الكافيين.[٣]
  • البقوليات.[٤]
  • مشروبات الطاقة.[٤]
  • الأطعمة الحارّة والغنية بالبهارات.[٤]
  • الوجبات السريعة.[٤]
  • المكسرات.[٤]
  • البيض.[٤]
  • المشروبات الغازية.[٤]
  • ثمار الفواكه الحمضية.[٢]
  • الأطعمة المُسببة للحساسية مثل الألبان، والصويا، والقمح، والبيض، والفول السوداني، والمكسرات، والأسماك.[٢]


نصائح للأم المرضعة للتقليل من فرصة تعرض طفلها للمغص

من الأمور التي يُنصح الأم المرضعة باتباعها لتقليل فرصة تعرض طفلها للمغص ما يلي:

  • حاولي ترتيب نظامك الغذائي؛ بحيث تتناولين ثلاث وجبات رئيسية في اليوم، يتخللها وجبات خفيفة صغيرة، مع ضرورة عدم تخطي تناول أي وجبة.[٥]
  • الحد من تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالكافيين؛ كالشوكولاتة، والقهوة، والمشروبات الغازية.[٥]
  • الإكثار من شرب الماء خلال فترة اليوم؛ فإذا كنتِ تشعرين بالعطش باستمرار فهذا دليل على عدم حصول جسمك على ما يحتاجه من الماء، والحاجة إلى الإكثار من شربه.[٥]
  • استشيري أخصائية التغذية عن الكمية المناسب استخدامها يوميًا من المحليات الصناعية.[٥]
  • حاولي أن تراقبي بكاء طفلك؛ فإذا لاحظتي أن بكائه يزداد بعد الرضاعة الطبيعية، فذلك يمكن أن يكون مؤشرًا على شعوره بعدم الراحة من بعض الأطعمة التي تتناولينها وتنتقل إلى حليبك؛ خاصةً إذا تكرر هذا الأمر، لذا يُفضل تجنب تلك الأطعمة قدر الإمكان.[٣]
  • يمكنك استشارة الطبيب بخصوص طبيعة نظامك الغذائي والأطعمة التي يمكنك تناولها؛ لتجنب إصابة طفلك الرضيع بالمغص قدر الإمكان، ويعتمد النظام الغذائي المناسب على تجنب تناول جميع الأطعمة التي تُحفزّ المغص لديه.[٤]


الأسباب الأُخرى المُحتملة لإصابة الطفل الرضيع بالمغص

من أسباب مغص الرضيع ما يلي:[٦]

  • غازات البطن.
  • نمو عضلات الجهاز الهضمي؛ والتي يمكن أن تُسبب الشعور بالمغص أو تشنجات المعدة.
  • بعض الهرمونات التي قد تسبب آلام البطن أو الشعور بعدم الراحة.
  • حساسية الطفل لبعض المنبهات؛ كالضوء أو الصوت.
  • يمكن أن يُسبب تطور ونمو الجهاز العصبي الشعور بالمغص أيضًا.
  • إحدى أشكال الصداع النصفي المبتدأ من مرحلة الطفولة المبكرة.
  • الخوف، والإحباط أو الإثارة من أي محفز.


نصائح للتعامل مع طفلك الرضيع في حالة المغص

يمكنك تخفيف المغص للرضيع عبر الآتي:

  • حاولي أن تُجلسي طفلك بصورة مستقيمة أثناء الرضاعة الطبيعية، أو الرضاعة الصناعية؛ مما يساعد على تقليل كمية الهواء التي يمكن أن يبتلعها الطفل.[٧]
  • إذا كنتِ تستخدمين الرضاعة الصناعية فتأكدي أن الحليب يملئ حلمة الرضعة بصورة كاملة دون فراغات تسمح بدخول الهواء، ويمكنك تجربة استخدام زجاجات الحليب المُضادة للمغص.[٧]
  • احتضني طفلك أثناء بكائه؛ فهذا سيجعله يشعر بنبضات قلبك، ويمده بالطمأنينة والراحة.[٧]
  • هزّي طفلك بحركة متأرجحة أثناء احتضانك له بين ذراعيك؛ فهذا قد يساعده في تقليل الشعور بالمغص.[٧]
  • يمكنك اللجوء لحيلة الحمام الدافئ والتدليك؛ إذ يساعد القيام بالحمام الدافئ، واتباعه بمساج أو تدليك بحركات دائرية لطيفة لمنطقة البطن على تهدئة طفلك.[٧]
  • احرصي على خلق جو هادئ في مكان تواجد طفلك؛ إذ عادةً ما ينزعج الأطفال من الأصوات العالية والحركات الكثيرة من حولهم من خلال خفض صوت التلفاز، وتخفيف الإضاءة، وخلق أجواء مريحة هادئة لك ولطفلك أيضًا.[٧]
  • حاولي أن تساعدي طفلك على التجشؤ؛ فقد تكون غازات البطن هي سبب بكاؤه، علمًا أن التجشؤ سيساعده على التخلص منها قدر الإمكان والشعور بالراحة.[٢]
  • يمكنك الضغط على بطن الطفل بطريقة لطيفة؛ إذ يشعر بعض الأطفال الرضع بالراحة أثناء الضغط على بطنهم بلطف.[٢]


ماذا لو لم يتوقف الطفل عن البكاء بسبب المغص؟

إذا لم يتوقف طفلك الرضيع عن البكاء بسبب المغص يمكنك اتّباع ما يلي:[٨]

  • حاولي الاتصال بأحد أفراد عائلتك أو أصدقائك لطلب مساعدتهم بالعناية بطفلك، بينما يمكنك أخذ قسطًا من الراحة والاسترخاء لنفسك.
  • إذا لم تجدِ جميع الطرق السابقة نفعًا، يمكنك وضع طفلك على ظهره في سرير خالي من البطانيات أو الألعاب المحشوة، ثم إغلاق باب الغرفة ومراقبة الطفل في غضون عشر دقائق، وخلال هذه المدة حاولي أن تسترخي من خلال غسل وجهكِ، أو الاستماع للموسيقى الهادئة، أو تناول وجبة خفيفة، ومحاولة التنفس بعمق وببطء.
  • لا تلومي نفسك أو تلومي طفلك على بكائه؛ فالشعور بالمغص ليس ذنبًا لأحدكما، لذا حاولي الاسترخاء واعلمي أن هذه فترة مؤقتة وستمضي.
  • إذا شعرتِ يومًا بالضيق لدرجة أن تفكري بإيذاء نفسك أو طفلك؛ ضعي الطفل في سريره واطلبي المساعدة من أحدهم على الفور، ولا تحاولي أن تهزي طفلك، فقط اطلبي المساعدة، وخذي وقتًا من الراحة لنفسك.


المراجع

  1. Donna Murray, RN, Meredith Shur, (17/2/2021), "Colic in Breastfed Babies", verywellfamily, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج Colleen de Bellefonds (4/11/2020), "Colic in Babies: Signs, Causes and Tips for Parents", whattoexpect, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج Healthwise Staff (27/5/2020), "Diet, Breastfeeding, and Colic", mottchildren, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ د Anisha Nair (20/8/2018), "Foods to Avoid While Breastfeeding to Prevent Colic in Babies", parenting.firstcry, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث Dawn Earnesty, Michigan State University Extension, Alicia Grigg, intern (28/2/2013), "A breastfeeding mother’s diet for an infant with colic", canr.msu, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  6. "Colic in Babies", webmd, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح "Breastfeeding challenges", nhs, Retrieved 18/3/2021. Edited.
  8. Michelle M. Karten, MD (30/11/2019), "Colic", kidshealth, Retrieved 18/3/2021. Edited.